ممثل الحكومة المصرية يطعن على حكم بطلان تسليم «تيران» و«صنافير» للسعودية

الثلاثاء 21 يونيو 2016 10:06 ص

أعلنت هيئة قضايا الدولة (تمثل النيابة المدنية القانونية عن الدولة)، الطعن على حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، اليوم الثلاثاء، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي نقلت بموجبها تبعية جزيرتي «تيران» و«صنافير» من مصر للمملكة، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية.

ونقلت صحف محلية مصرية، عن مصدرقضائى مسؤول قوله، إن «الحكم تجاهل كل الدفوع المقدمة من الدولة فى القضية».

وأشار المصدر إلى «عدم وجود قرار إدارى نهائى بإتمام الاتفاقية، وتقرير مفوضى الدولة متنافر وخالف القانون ولم يبدِ رأيا فى الدعويين».

ولفت إلى أن «القضاء غير مختص بنظر الموضوع لأنه سيادى بالأدله والأحكام ومجلس النواب وحده المختص وفقا للدستور».

من جانبه، انتقد السياسي المصري «أيمن نور» زعيم حزب «غد الثورة»، في تغريدة على «تويتر» الطعن على الحكم، ووصفه بأنه «عار وفضيحة وطنية».

وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة القضاء الإداري، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي نقلت بموجبها تبعية جزيرتي «تيران» و«صنافير» من مصر للمملكة، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية.

كما قضت المحكمة برفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر دعاوى البطلان بزعم أنها عمل من أعمال السيادة.

يشار إلى أن الحكم الصادر اليوم، قابل للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري قد أعلن في 9 أبريل/نيسان الماضي، أن جزيرتي «تيران» و«صنافير» الموجودتين في البحر الأحمر تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية، وذلك بعد يوم من توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية والإعلان عن إنشاء جسر بين البلدين، خلال زيارة العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» الأولى لمصر.

وأثار القرار جدلا واسع النطاق بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرهم من السياسيين والقانونيين الذين رأوا أن الجزر مصرية 100% ولا يجوز ترسيم الحدود إلا باستفتاء شعبي.

وقال الرئيس «عبد الفتاح السيسي» في خطاب سابق إن مصر لم تفرط أبدا في ذرة من حقوقها وكذلك لن تمس حقوق الآخرين، مشيرا إلى أن التعامل مع قضية الجزيرتين تم بمنظور فني وقانوني.

ومبررة موقفها من القول بحق السعودية في الجزيرتين، قالت الحكومة المصرية، في بيان عقب توقيع الاتفاقية، إن «العاهل السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير/كانون الثاني 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له، وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ».

لكن هذه المبرر لم يقنع الشارع المصري؛ حيث دعت قوى شبابية وسياسية إلى مظاهرات حاشدة يوم الجمعة المقبل؛ رفضا لنقل ملكية الجزيرتين إلى السعودية.

بينما قال آخرون إن «التنازل» عن أرض مصرية دون استفتاء شعبي، يخالف الدستور، وردت الحكومة، وقالت إن الجزيرتين لم تكونا مصريتين حتى يتم الاستفتاء عليهما، وإنما كانت القاهرة تتولى حمايتهما فقط.

وتنص المادة 151 من دستور مصر لعام 2014 على أن «رئيس الجمهورية يمثل الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة».

وتمثل الجزيرتان أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان في حركة الملاحة في خليج العقبة، وكانتا خاضعتين للسيادة المصرية؛ فهما جزء من المنطقة (ج) المحددة في معاهدة »كامب ديفيد» للسلام بين مصر وإسرائيل.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات

  كلمات مفتاحية

تيران وصنافير مصر السعودية بطلان اتفاقية تيران وصنافير

القضاء المصري يبطل تسليم «تيران» و«صنافير» للسعودية ويؤكد تبعيتهما للسيادة المصرية

أطلس السعودية يؤكد ملكية مصر لجزيرتي تيران وصنافير

مجلس الدولة المصري يرفض تأييد اتفاقية تيران وصنافير وينتدب خبراء في التاريخ والجغرافيا ⁦

«السيسي»: «تيران وصنافير» استغلت للإساءة للمملكة ونعتزم ترسيم الحدود مع اليونان

برلماني مصري: لا استفتاء على ملكية «تيران» و«صنافير»

وكالة أمريكية: بطلان تسليم «تيران» و«صنافير» انتكاسة لسياسة «السيسي» الخارجية

مصرية تيران وصنافير.. إهانة لـ«السيسي» ومزيد من الإرباك لنظامه

مصر: ارتباك حكومي بعد حكم «تيران وصنافير» وتأكيدات: التراجع ليس سهلا

الحكومة المصرية تؤجل إرسال اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية للبرلمان انتظارا لحسم القضاء

‏التحكيم الدولي والاستفتاء الشعبي من بين 4 سيناريوهات محتملة لإنهاء ملف تيران وصنافير