السبت 12 مايو 2018 10:05 م

وصفت مجلة «ذي هيل» الأمريكية ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» بأنه شريك جديد لـ(إسرائيل).

وقالت المجلة في تقرير لها إنه عندما تم انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» في 2009، فإنه تبنى سياسة لدعم حل الدولتين، بيد أن (إسرائيل) لم تقدم تنازلات كبيرة لتحقيق هذه الرؤية.

ورأت أن (إسرائيل) لديها شريك جديد يتبنى التوجهات نفسها، مشيرة إلى أن «محمد بن سلمان» سبق أن صرح بأنه يجب على الفلسطينيين أن يقبلوا بالمفاوضات وبما عرض عليهم مرات عديدة بشأن دولة خاصة بهم أو أن يلزموا الصمت.

وكان «بن سلمان» بحسب التقرير قد صرح لوسائل إعلام إسرائيلية قائلا «القيادة الفلسطينية تفوت فرص السلام منذ أربعين عاما، وترفض جميع المقترحات التي تقدم إليها، وقد حان الوقت كي يقبل الفلسطينيون الاقتراحات والعروض، وإن عليهم العودة إلى طاولة المفاوضات أو فليصمتوا ويكفوا عن التذمر والشكوى».

واعتبرت المجلة أن موقف «بن سلمان» أقرب إلى موقف إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» الذي يحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية انهيار عملية السلام وسط معلومات تشير إلى أن واشنطن والرياض تؤمنان بأنه لم يعد ينبغي لـ(إسرائيل) تقديم تنازلات للجانب الفلسطيني كشرط للمضي قدما في عملية السلام بالمنطقة.

وقالت إن السعودية بذلك تنضم إلى الاعتقاد الذي تؤمن به (إسرائيل) وأمريكا بأن الدولة الفلسطينية لا تشكل القضية الأساس في الشرق الأوسط، بل إن إيران ومحاولات سيطرتها على المنطقة هي التي تشكل مركز التحدي في الشرق الأوسط.

وبحسب المجلة الأمريكية، فإن السعودية والولايات المتحدة تنظران إلى إيران بوصفها تحديا رئيسيا في المنطقة، في ظل اعتبار طهران الراعي الأولى للإرهاب في العالم، وأن لديها أكبر ترسانة صاروخية في المنطقة، ووسط تسليحها الجماعات التي وصفتها بالإرهابية مثل جماعة الحوثي في اليمن وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة و«حزب الله» في لبنان وسوريا.

وفي مقابلة نشرتها مجلة «ذي أتلانتيك» الأمريكية، الشهر الماضي، اعتبر ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» أن «للإسرائيليين، على غرار الفلسطينيين، الحق في أن تكون لهم أرضهم»، مؤكدا أن المملكة تتقاسم مصالح كثيرة مع (إسرائيل)، ستتعاظم في حال التوصل إلى سلام في المنطقة.

ولا تعترف السعودية رسميا بـ(إسرائيل)، لكن تقارير صحفية عدة تحدثت في الفترة الأخيرة عن تحسن وتوطد كبير في العلاقات بين الجانبين وصلت إلى حد إجراء ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» زيارة إلى تل أبيب، رغم النفي السعودي الرسمي لذلك.

وتعلق الحكومة الإسرائيلية، آمالا كبيرة وغير محدودة على علاقتها التي تتطور يوميا مع السعودية، وتدفع بكل ثقلها في اتجاه أن يكون للرياض دور أساسي وتاريخي في فتح الباب أمام تطبيع علاقات دولة الاحتلال مع بقية الدول العربية.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي