السبت 17 نوفمبر 2018 05:11 ص

لا يختلف اثنان على أن كرة القدم باتت أكثر من رياضة وتحولت إلى مهنة وصناعة وتجارة، ولم تعد ممارستها وتحقيق الألقاب مشبعة للاعبين على المستوى الاحترافي، وهو ما عانت منه المنتخبات العالمية التي تمتلك نجوما كبارا يقدمون الكثير مع أنديتهم ولكن مستواهم يتراجع عندما يرتدون قميص المنتخب، وبات إلزاما على الاتحادات الأهلية تحفيز اللاعبين بالمكافآت.

ومؤخرا واجه الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة "هاني أبو ريدة"، عدة أزمات افتعلها لاعبو الفراعنة بشكل عام والمحترفون بصفة خاصة، ما ينذر بتحولهم إلى حجر عثرة، قبل شهور قليلة من انطلاق منافسات كأس أمم أفريقيا 2019.

والبداية مع أحدث تلك الأزمات، عندما طالب لاعبو المنتخب المصري الأول مسؤولي اتحاد الكرة في بلادهم بزيادة مكافآت التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية، البالغة قيمتها 150 ألف جنيه لكل لاعب، مطالبين بمضاعفتها تقديرا لجهودهم، مع العلم أن هناك مكافأة تصرف بعد الفوز في كل مباراة بالتصفيات قدرها 20 ألف جنيه.

وأثار هذا الطلب غضب أعضاء اتحاد الكرة المصري، قبل أن يقرر "أبو ريدة" تجميد المكافآت لحين تعديل اللائحة المالية، خلال الأيام المقبلة، خوفا من حدوث تمرد بين اللاعبين ما يدفعهم للامتناع عن خوض المباريات كما حدث في منتخب الدنمارك. 

وتسبب موقف "أبو ريدة" في حالة من الانقسام بين أعضاء الاتحاد، حيث أعرب بعضهم عن معارضتهم الشديدة لذلك، وعلى رأسهم "أحمد شوبير" الذي أكد أنه ليس من حق اللاعبين الحصول على مكافآت إضافية غير المحددة مسبقا، كون التصفيات ضعيفة، مشيرا إلى أن المنتخب خاض مواجهات سهلة، حيث واجه النيجر واي سواتيني.

وأكد "شوبير" أن المكافآت حق من حقوق مجلس اتحاد الكرة، هو من يقوم بتحديد قيمتها فقط، مضيفا: "من يريد اللعب لمنتخب مصر ويرتضي باللائحة فأهلا به، ومن لا يريد فمصر ولادة".

كما هاجم نجم الزمالك السابق "أحمد حسام ميدو" لاعبي المنتخب قائلا: "يجب إلغاء مكافأة التأهل لكأس الأمم وأن يراجع البعض تاريخ مصر إفريقيا حتى يفهم جيدا أن المرتين الوحيدتين التي لم نتأهل فيهما كانا بسبب ظروف خاصة جدا مرت بها مصر".

وتابع: "يجب أن يكون هدفنا دائما هو التواجد في المربع الذهبي للبطولة وليس التأهل والمشاركة بها فقط".

وثاني الأزمات، إلغاء المواجهة الودية أمام منتخب الإمارات، بعدما رفض المحترفون وعلى رأسهم نجم ليفربول الإنجليزي "محمد صلاح" خوض المواجهة خوفا من الإرهاق والإصابات.

وأعلن الاتحاد المصري إلغاء مواجهة الإمارات التي كان مقرر لها 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في دبي، بداعي حاجة اللاعبين المحترفين للعودة إلى أنديتهم، رغم أن ذلك اليوم ضمن فترة التوقف وفقا للاتحاد الدولي "فيفا"، وسيشهد خوض الكثير من منتخبات العالم لمباريات رسمية وودية، أبرزها البرتغال والبرازيل والأرجنتين.

كما أشار إلى اعترض الأهلي على مشاركة لاعبيه في المباراة، خاصة وأنه سيواجه الوصل الإماراتي، في إياب دور الـ16 من كأس زايد للأندية الأبطال، 22 من الشهر ذاته، رغم أنه من الممكن تعديل موعدها بالتواصل مع الاتحاد العربي.

وكان الاتفاق بين الاتحادين أن يخوض المنتخب المصري المباراة بكامل نجومه، ما دفع الجانب الإماراتي إرسال خطاب بإلغائها، والتعبير عن غضبه.

وفي نفس الإطار، ما تزال أزمة الطائرة الخاصة بالمنتخب المصري قائمة بدون حل، بعدما طالب "صلاح" نيابة عن باقي اللاعبين بضرورة توفير طائرة من درجة رجال الأعمال، كما تمسك وزير الشباب والرياضة المصري، "أشرف صبحي"، برفضه لمنح اللاعبين المحترفين تذاكر "بيزنيس كلاس" لتنقلاتهم من وإلى مصر لحضور المعسكرات، لأن اللائحة تنص على وصولهم من خلال الدرجة العادية وغير ذلك مخالفة مالية.

وكان خلاف كبير اندلع منذ فترة بين اتحاد الكرة المصري و"صلاح" تضامن معه باقي اللاعبين، حول الحقوق الدعائية وملكية الصورة لكل لاعب في المنتخب.

المصدر | الخليج الجديد