السبت 27 يوليو 2019 07:37 م

شهد الوداع الأخير للرئيس التونسي الراحل "الباجي قايد السبسي"، حضورا نسائيا لافتا بين الحشود المشيعة له، السبت، وقالت إحدى المشاركات من أمام مقبرة الجلاز جنوب العاصمة حيث ووري جثمانه: "أحب هذا الرجل الذي حمى حقوق المرأة في تونس".

وقالت سيدة أخرى انتظرت منذ الصباح مع آلاف التونسيين في المقبرة، الموكب الذي وصل نحو الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، "إنه يوم حزين وعظيم".

وهتفت "فاطمة" البالغة من عمرها 59 عاما، بتأثر لدى رؤيتها جثمان الراحل ملفوفا بالعلم الوطني: "ودعا يا ابن تونس، رحمك الله".

وقالت أخرى إن "الباجي هو من وضع البلاد على الطريق السليم، وشرف البلاد في حياته كما في مماته".

أما "دنيا عبودة" البالغة 39 عاما، وحملت بيدها وردة حمراء ووشحت فستانها الأسود بصورة للراحل، فقالت "لقد فقدنا رجلا عظيما"، وتابعت "أخشى أن تتعرض حقوق المرأة ومكاسبها للتهديد بعد وفاته، آمل أن ننتخب رئيسا مثله، لكن أشك في ذلك".

مساواة المرأة بالرجل

وكان "الباجي قايد السبسي" الذي توفي، الخميس، عن 92 عاما، أيد خلال مسيرته السياسية العديد من الإجراءات القاضية بمساواة المرأة والرجل، وذلك في إطار ما تبناه "الحبيب بورقيبة" أول رئيس لتونس المستقلة، واعتبره "السبسي" قدوة له.

وأشارت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات "يسرا فراوس" إلى أن "السبسي ترك إرثا إيجابيا في مجال حقوق المرأة".

وحين كان رئيسا للحكومة في 2011، ألغى "السبسي" تحفظات تونس عن الاتفاقية الدولية لإلغاء التمييز بحق المرأة، وشكل ذلك نقطة بدء العديد من التطورات بينها قانون تجريم العنف ضد المرأة.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2017 بات بإمكان التونسيات المسلمات الزواج من غير مسلمين، وهو ما ناشدت به العديد من التيارات في البلاد، رغم مخالفة ذلك للشريعة الإسلامية ومعارضة الأحزاب ذات التوجه الديني لهذا القرار واعتبرته تعديا سافرا.

كما شكل في أغسطس/آب 2017 لجنة رئاسية كلفت بترجمة المساواة الواردة في دستور الجمهورية الثانية (2014)، إلى قوانين.

وتم تقديم مشروع قانون غير مسبوق في العالم الإسلامي، للمساواة في الميراث إلى البرلمان، لكن لم يعرض حتى الآن على النقاش.

وأثار هذا المشروع جدلا واسعا في تونس وخارجها، لما فيه من مخالفة للشريعة الإسلامية أيضا.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب