الأربعاء 11 سبتمبر 2019 03:58 م

أسفرت الحروب التي أطلقتها الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، باسم "الحرب على الإرهاب" عن مقتل نحو نصف مليون شخص، 50% منهم مدنيون.

ووفق مشروع "تكاليف الحرب"، الذي أطلقه معهد واتسون بجامعة براون الأمريكية منذ عام 2011، فإن تكلفة الحرب من الأرواح بلغت ما بين 480 و507 آلاف شخص في كل من العراق وأفغانستان وباكستان، حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقسم المشروع البحثي، هؤلاء القتلى إلى مدنيين، ومعارضة (الفصائل والقوى والأشخاص على الجبهة الأخرى في مواجهة القوات الأمريكية، والقوات الحكومية المؤيدة لها)، وقوات من الجيش والشرطة (في الدول الثلاث)، وقوات أمريكية، بالإضافة إلى الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان والإغاثة الإنسانية.

ووفق نتائج الأبحاث التي أجراها نحو 35 من الباحثين والحقوقيين وخبراء القانون وناشطي حقوق الإنسان، تراوح عدد القتلى المدنيين ما بين 244 و266 ألف شخص، كان للعراق النصيب الأكبر منهم، تلاه أفغانستان ثم باكستان.

وقتل من قوات المعارضة ما بين 109 و114 ألف شخص، في حين بلغ عدد قتلى الشرطة والجيش نحو 110 آلاف شخص، أكثرهم كان في أفغانستان ثم العراق وأخيراً باكستان.

وبلغ عدد قتلى القوات الأمريكية نحو 14 ألف شخص في العراق وأفغانستان، بينما لم تذكر الدراسة مقتل قوات أمريكية في باكستان.

كما تسببت الحروب الأمريكية بعد 11 سبتمبر/أيلول 2011، في مقتل 362 صحفيا وموظفاً في وسائل الإعلام، بالإضافة إلى 566 ناشطا إنسانيا، في المجالات الحقوقية والإغاثية.

ويوافق، الأربعاء الذكرى الثامنة عشر للهجوم الذي استهدف برجي التجارة العالميين ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، والذي أسفر عن آلاف القتلى، ومثل تحد واضح لقوة الولايات المتحدة على أرضها، ما دفع واشنطن لإطلاق ما سمته "الحرب على الإرهاب"، بالتحالف مع العديد من الدول والحكومات حول العالم.

ويمتد اهتمام المشروع البحثي كذلك إلى تكلفة "الحرب على الإرهاب" في سوريا، والتي انضمت لها الولايات المتحدة منذ عام 2014، وأسفرت عن مقتل نحو نصف مليون شخص، خلال تطورات الأحداث منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

كما أشارت الدراسة أن العدد المذكور هم فقط ضحايا العنف والقتال بين كافة الأطراف التي انخرطت في هذه الحروب، ولا يتضمن ذلك أولئك الذين قضوا إثر سوء التغذية وتدمير البنى التحتية، والتدهور البيئي، الذي تسببت فيه هذه الحروب.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة تمارس أنشطة في 80 دولة تحت مسمى "الحرب على الإرهاب"، كما كلفتها حروب العراق وأفغانستان وباكستان وسوريا حوالي 5.9 تريليونات دولار، غير شاملة تكاليف الفائدة في المستقبل على الاقتراض للحروب، والتي ستضيف ما يقدر بنحو 8 تريليونات دولار في السنوات الأربعين المقبلة.

وخلصت إلى أنه نادراً ما تم النظر في بدائل مقنعة للحرب في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول، مؤكدة أن بعض هذه البدائل لا تزال متاحة أمام الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد