الأحد 17 نوفمبر 2019 12:45 م

بدأت شركة النفط السعودية "أرامكو"، الأحد، بيع أسهمها الذي طال انتظاره وسبق أن تأجل مرارا، فيما عرضت على المستثمرين الأفراد ومن المؤسسات حصة في الشركة الأعلى ربحية في العالم من خلال إدراج في بورصة الرياض "تداول".

وبوسع السعوديين التواقين لتملك قطعة من أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم الشراء عبر الإنترنت أو التوجه إلى البنوك المحلية، التي مددت ساعات العمل لتلبية الطلب الكبير المتوقع خلال عملية البيع التي تستمر حتى 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

ولأسابيع، أخذت اللوحات الإعلانية على جوانب الطرق وفي مراكز التسوق تمهد للإدراج، صائحة "أرامكو السعودية، قريبا على تداول".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي المقاهي وخلال الجلسات العائلية، هيمن الطرح الأولي على النقاشات.

يقول طبيب الأسنان في الرياض "عبدالله الفقيه" (29 عاما) إنه بدأ الإدخار فور أن أعلن ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" عن خطط الطرح الأولي قبل نحو 4 سنوات.

وأكد: "سأستثمر في الشركة للمدى الطويل.. سأحصل على أسهم مجانية، وسأشتري مزيدا من الأسهم بالأرباح. إنها فرصة لا تتكرر".

وتتناقض حملة التسويق المكثفة تلك مع بيع ضخم لأسهم شركة أخرى هذا الشهر، وهو الإدراج الثانوي لعملاق التجزئة الصيني "علي بابا" في هونج كونج، المدينة التي تجتاحها الاحتجاجات. ومن غير المتوقع أن تقوم "علي بابا" بحملة إعلانية لما سيصبح أول إدراج بلا ورق في هونج كونج.

وسيحق للمستثمرين الأفراد السعوديين الحصول على سهم مجاني واحد عن كل 10 أسهم يشترونها إذا احتفظوا بأسهمهم لفترة 180 يوما على الأقل، ومن المتوقع مشاركة ما يصل إلى 5 ملايين شخص، بحسب وسائل إعلام محلية.

ويسعى عشرات الآلاف من السعوديين للاستثمار نيابة عن جميع من يعولونهم، كطريقة لزيادة عدد الأسهم التي يمكنهم شراؤها.

وتسوق البنوك السعودية أيضا قروضا للعملاء للمساعدة في تمويل استثماراتهم، مع توسع البعض في الإقراض إلى أربعة أمثال السقف المعتاد، حسبما قاله مصدران ماليان.

وقالت المصادر إن البنوك قادرة على زيادة الحد الأقصى لأنها ستحتفظ بالأسهم نيابة عن العملاء كضمان.

وقال موظف حكومي (37 عاما) طلب عدم نشر اسمه إن بنكه عرض عليه قرضا بلا فائدة يُرد في غضون 3 أسابيع، لكنه ينوي الاستثمار بمدخراته.

وحتى بعض السعوديين الذين يرون أن الحكومة مخطئة في تخليها عن السيطرة على الشركة ولو جزئيا، يجدون في فرصة تملك أسهم في "أرامكو" إغراء تصعب مقاومته.

يقول "أبو محسن"، الذي يعمل سائق سيارة مع "أوبر": "أرامكو رابحة رابحة.. سأشتري لأن المكاسب كبيرة، لكن لا أحد راض عن الاكتتاب ولا عن بيع أرامكو، خصوصا للأجانب".

والأحد، حددت شركة "أرامكو" السعودية، النطاق السعري لطرح أسهمها للاكتتاب العام، ما بين 30 - 32 ريالا (8- 8.53 دولارا) للسهم.

وقالت الشركة في بيان لها، إنه سيتم تحديد سعر الطرح النهائي في نهاية فترة بناء سجل الأوامر.

ولفتت أكبر شركة نفط وغاز في العالم، إلى أنه سيكون اكتتاب شريحة المكتتبين الأفراد بسعر 32 ريالا للسهم الواحد، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري.

وأضافت "أرامكو" أنه في حال كان سعر الطرح النهائي أقل من 32 ريالا يكون للمكتتبين الأفراد الحصول على الفائض النقدي عن طريق رد قيمته للمكتتب الفرد، أو إمكانية تخصيص أسهم إضافية للمكتتب الفرد.

ولفتت الشركة السعودية إلى أن حجم الطرح سيكون 1.5% من إجمالي أسهم "أرامكو".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز