الخميس 16 يناير 2020 02:58 م

استدعت الخارجية المصرية، الخميس، القائم بالأعمال التركي في القاهرة، على خلفية تصاعد التوتر بين القاهرة وأنقرة، بعد اقتحام الأمن المصري مقر وكالة "الأناضول" الرسمية التركية، واعتقال عاملين بها، بينهم مواطن تركي.

ونقلت صحيفة "اليوم السابع"، المصرية الخاصة المقربة من أجهزة سيادية، عن مصدر مطلع قوله إن الخارجية استدعت القائم بالأعمال التركي، "للإعراب عن الاستهجان الشديد للبيان الصادر مؤخرا عن الخارجية التركية، حول التدابير القانونية التي اتخذتها مصر بحق الخلية الإلكترونية التركية غير الشرعية في مصر".

وأضاف المصدر أن الخارجية أكدت على أن "البيان (التركي) يتجاهل حقيقة الأمور تماما، وصواب الإجراءات التي اتبعتها السلطات المصرية، وفقا للقوانين والضوابط الخاصة بالعمل الإعلامي".

وأوضح أنه خلال جلسة الاستدعاء "تم التشديد للقائم بالأعمال التركي على الرفض المصري لحملة البيانات والتصريحات العدوانية التركية، مع إعادة التأكيد على ضرورة احترام القوانين المصرية، وعدم الالتفاف عليها أو خرقها".

وفي وقت سابق، الأربعاء، شنت الخارجية المصرية هجوما على تركيا، بعد بيان خارجية الأخيرة الرافض لاقتحام مقر "الأناضول" واعتقال العاملين به.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية؛ "أحمد حافظ" عن "رفض مصر، جملةً وتفصيلاً، لما ورد في بيان وزارة خارجية تركيا، والتصريحات التركية الأخرى حول الإجراءات المصرية"، مؤكدا أنها "قانونية".

وجدد "حافظ" اتهام مكتب الوكالة التركية بالقاهرة بأنه "لجنة إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، برعاية وتمويل تركي"، وهو الاتهام الذي جاء في بيان الداخلية المصرية بعد اقتحام المقر، الكائن وسط العاصمة المصرية.

في المقابل، اعتبرت الرئاسة التركية، في بيان الأربعاء، تصرف "النظام الانقلابي"، في إشارة إلى الرئيس "عبدالفتاح السيسي" الذي جاء للحكم بانقلاب عسكري 2013، "مؤشرا على وضعيته العاجزة".

بدورها، أدانت الخارجية التركية، في بيان الأربعاء كذلك، مداهمة الشرطة المصرية لمكتب "الأناضول" في القاهرة، مطالبة بإخلاء سبيل العاملين هناك.

وقالت "إن مداهمة قوات الأمن المصرية مساء أمس لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيف بعض عامليه دون ذريعة، يعد تضييقاً وترهيباً ضد الصحافة التركية، وندينه بشدة"، مطالبة بإخلاء سبيل المعتقلين؛ وهم 3 مصريون (صحفيان وإداري)، و مواطن تركي (مدير مكتب الوكالة بالقاهرة).

وهناك توتر متصاعد بين القاهرة وأنقرة، منذ الانقلاب العسكري منتصف 2013، والذي أطاح بحكم الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي"، واستضافة الأراضي التركية عددا من قيادات المعارضة المصرية، إضافة إلى قنوات معارضة لحكم "السيسي" تبث من هناك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات