الخميس 16 يناير 2020 08:16 م

قالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، الخميس، إنه لا وجود قانونا لوكالة "الأناضول" التركية في مصر، منذ إغلاق مكتبها في القاهرة، في أغسطس/آب 2013.

واعتبرت أن الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن ضدها، والتي تمثلت في اقتحام مقرها بوسط القاهرة واعتقال عدد من العاملين بها، "مبررة"، باعتبارها "كيانا غير قانوني".

وأضافت الهيئة، المختصة بمنح وسحب تراخيص مكاتب وسائل الإعلام الأجنبية ومراسليها في مصر، في بيان، أن وكالة "الأناضول" افتتحت مكتبا لها في القاهرة عام 2010، وتم اعتماده من المركز الصحفي للهيئة المصرية.

وأردفت: "في عام 2012 تقدمت الوكالة بطلب لتحويل مكتبها بالقاهرة لمكتب إقليمي، ضم 42 مراسلاً ومصوراً وفنيا".

وتابعت: "في عام 2013، ونظراً لما ارتكبه العاملون في الأناضول بالقاهرة من تجاوزات لحدود الاعتماد الممنوح لهم، في أعقاب ثورة 30 يونيو، فقد قامت السلطات المعنية بإغلاق المكتب في 29/8/2013، ومنذ ذلك التاريخ لم يعد لوكالة الأناضول التركية الرسمية أي وجود قانوني في مصر".

ولفتت إلى أنه "تم رفض كل المحاولات التي قامت بها سفارة تركيا في مصر لاعتماد مراسلين للوكالة، وهذا الرفض هو ممارسة لحق كامل مكفول لكل دولة على أراضيها".

وكرر بيان الهيئة المصرية للاستعلامات ما جاء في بيان الداخلية المصرية، حول واقعة الاقتحام، بأن مكتب الوكالة (غير القانوني) بالقاهرة  "كان يمارس دوراً في إطار السياسة التركية العدائية تجاه مصر، وتنتهك القوانين والنظم المصرية من أجل القيام بهذا الدور".

وقبل أيام، اقتحمت قوات الأمن مقر وكالة "الأناضول" التركية في منطقة باب اللوق، وسط القاهرة، واعتقلت عددا من العاملين بها، بينهم مواطن تركي، وأغلقت مقرها، ووجهت لهم اتهامات "تشكيل خلية إخوانية إعلامية، بتمويل وإدارة تركية، لتشويه صورة مصر"، قبل أن تفرج عنهم نيابة أمن الدولة، الخميس بكفالة 10 آلاف جنيه (631 دولار تقريبا)، لكل منهم.

وفي وقت سابق، الخميس أيضا، استدعت الخارجية المصرية، القائم بالأعمال التركي في القاهرة، على خلفية تصاعد التوتر بين القاهرة وأنقرة بعد واقعة الاقتحام.

والأربعاء، شنت الخارجية المصرية هجوما على تركيا، بعد بيان خارجية الأخيرة الرافض لاقتحام مقر "الأناضول" واعتقال العاملين به.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية؛ "أحمد حافظ" عن "رفض مصر، جملةً وتفصيلاً، لما ورد في بيان وزارة خارجية تركيا، والتصريحات التركية الأخرى حول الإجراءات المصرية"، مؤكدا أنها "قانونية".

ومارست أنقرة ضغوطا على القاهرة لإطلاق سراح العاملين بالوكالة المعتقلين، حيث نددت الرئاسة التركية، والحزب الحاكم بواقعة الاقتحام والاعتقال، واستدعت الخارجية التركية القائم بالأعمال المصري للاحتجاج.

وهناك توتر متصاعد بين القاهرة وأنقرة، منذ الانقلاب العسكري منتصف عام 2013، والذي أطاح بحكم الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي"، واستضافة الأراضي التركية عددا من قيادات المعارضة المصرية، إضافة إلى قنوات معارضة لحكم "السيسي" تبث من هناك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات