الخميس 2 أبريل 2020 12:00 م

دفع ارتفاع عدد الوفيات جراء أزمة "كورونا" اليهود والمسلمين إلى تغيير طقوس الدفن والحداد في الأرض المقدسة.

ففي (إسرائيل) عادة ما يُوارى المتوفى من اليهود الثرى في ثوب فضفاض وكفن دون نعش. أما الآن فيتم نقل جثث ضحايا "كورونا" لكي يقوم بتغسيلها أفراد يرتدون ملابس وقاية كاملة ويتم لفها بغطاء بلاستيكي محكم.

وقبل الدفن تُلف الجثث بالبلاستيك مرة أخرى.

وقال "ياكوف كيرتس"، الذي يعمل لدى منظمة "شيفرا كاديشا"، وهي الجماعة الرئيسية التي تشرف على دفن اليهود في (إسرائيل): "المشاعر متباينة جدا.. لا ندري ماذا نتوقع. ولا نعرف كم عدد الموتى الذين سنتولاهم. المخاوف كثيرة".

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ "محمد حسين" إن فتاوى جديدة صدرت للتعامل مع المتوفين من مرضى "كورونا" عند الدفن.

وأضاف أن هذا الأمر فرضته الضرورة "والضرورات تبيح المحظورات"؛ ومن ثم لا يتم تغسيل الميت أو لفه بالكفن، ويُدفن في كيس بلاستيكي.

وأعلنت (إسرائيل) عن 29 حالة وفاة بـ"كورونا" حتى الآن، أما الفلسطينيون فأعلنوا عن حالة وفاة واحدة.

وقد تغيرت الجنازات وطقوس الحداد للجميع منذ فرضت السلطات الإسرائيلية والفلسطينية تعليمات لملازمة البيوت، وقيدت أعداد المشاركين في التجمعات العامة لمحاولة وقف انتشار العدوى.

ويمكن حضور عدد لا يتجاوز 20 فردا الجنازات في (إسرائيل) على أن تقام الجنازة في منطقة مفتوحة فقط. وتقضي قواعد التباعد الاجتماعي بعدم معانقة أسرة المتوفي.

وأثر ذلك على تقليد شيفا اليهودي الذي يبدأ بعد الجنازة لمدة 7 أيام يزور فيها الناس أسرة المتوفي لتقديم التعازي وإحضار الطعام وتبادل الذكريات عن الراحل.

وفي غزة والضفة الغربية المحتلة تتلقى أسر الموتى التعازي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فقد فقد "إيهاب نصرالدين" شقيقه الذي توفي بالسرطان الأسبوع الماضي. ونُقل جثمانه من المستشفى إلى المقابر ولم تستطع الأسرة الصلاة عليه بالمسجد الأقصى كما كانت تخطط.

وقال "نصرالدين": ”(غالب) -الله يرحمه- توفي 3/23 لأنه كان عنده سرطان وصار عنده مضاعفات وبعدين توفي“.

وأضاف: ”أخذناه على المقبرة في باب الأسباط. ما صلينا عليه في الأقصى لأنه الأقصى مغلق. صلينا في نفس التربة. كان حوالي 10 أو 15 شخصا. أولاده وأخوته والأقارب المقربون ودفناه“.

وتابع: ”بعد الدفن تقبلنا التعازي في نفس التربة طبعا. وصينا الكل بدون سلام بدون عناق بدون تبويس. الوضع ما كان كثير مريح بس الحمد لله مشيت الأمور“.

واستطرد: ”إحنا نزلنا على الفيسبوك على جميع وسائل التواصل الاجتماعي إنه بالنسبة لوفاة أخوي غالب متأسفين إنه مش رح نقدر نفتح بيت عزاء علشان الأوضاع".

وأوضح: ”يمكن واحد من المعزين يكون حامل الفيروس وينقله لكل المعزين. احنا اختصرنا الموضوع وكتبنا على الفيسبوك ما رح نفتح عزاء واللي بقدر ييجي ييجي على التربة".

المصدر | رويترز