أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، عن رغبته في إجراء "حوار فوري عبر وسطاء"، حول الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة، في خطوة قالت عنها حركة "حماس" إنها ستتعامل بشكل مسؤول مع أي استجابة فعلية وحقيقية بشأن إبرام صفقة تبادل مع (إسرائيل).

وقال مكتب "نتنياهو"، في تصريح مكتوب، الثلاثاء إن "منسق شؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم، وطاقمه بتعاون مع هيئة الأمن القومي، والمؤسسة الأمنية، مستعدون للعمل بشكل بنّاء من أجل استعادة القتلى والمفقودين، وإغلاق هذا الملف".

ولفت إلى أن هذه الجهاد يدعون إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الاحتلال الإسرائيلي، عن استعداده للحوار حول الإسرائيليين المفقودين في غزة.

وعقب بيان "نتنياهو" قالت حركة "حماس" إن "الكرة الآن في ملعب حكومة الاحتلال بأن تتخذ خطوات عملية بخصوص المبادرة الإنسانية التي أطلقها قائد الحركة في غزة يحيى السنوار بخصوص الأسرى".

وقال الناطق باسم الحركة "حازم قاسم": "حماس تؤكد على مبادرة قائد الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار بخصوص الجنود الأسرى لدى كتائب القسام بإطلاق الاحتلال سراح عدد من الأسرى من كبار السن والنساء والمرضى والأطفال مقابل أن يقدم القسام خطوة إيجابية في الموضوع".

وأضاف "قاسم"، أن "الحركة ستتعامل بشكل مسؤول مع أي استجابة فعلية وحقيقية لهذه المبادرة".

وكانت (إسرائيل) قد قالت إن حركة "حماس" تحتجز 4 إسرائيليين، منذ الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014.

وتصر حركة  المقاومة الإسلامية "حماس" على عدم إعطاء أي معلومات حول الإسرائيليين، إلا بعد أن تفرج (إسرائيل) عن أسرى محررين، أعادت (تل أبيب) اعتقالهم، بعد أن أفرجت عنهم خلال صفقة تبادل أسرى، جرت عام 2010.

وكان رئيس مكتب حركة حماس في قطاع غزة "يحيى السنوار"، أعلن في لقاء متلفز عرضته فضائية "الأقصى" المحلية، قبل أيام، استعداد حركته تقديم "مقابل جزئي" لـ(إسرائيل)، لتفرج عن معتقلين فلسطينيين.

وقال "السنوار": "هناك إمكانية أن تكون مبادرة لتحريك الملف (تبادل الأسرى) بأن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين (المرضى والنساء وكبار السن) من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلا جزئيا"، دون مزيد من التوضيح.

وفي أبريل/نيسان 2016، أعلنت كتائب "القسام"، لأول مرة، عن وجود 4 جنود إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف عن هوياتهم، باستثناء الجندي "آرون شاؤول".

وأعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان، الذي بدأ في 8 يوليو/تموز 2014، واستمر حتى 26 أغسطس/آب من العام ذاته، وهما "آرون شاؤول"، و"هدار جولدن".

لكن وزارة الأمن الإسرائيلية عادت وصنفتهما، في يونيو/حزيران 2016، على أنهما "مفقودان وأسيران".

وإضافة إلى الجنديين، تحدث الاحتلال عن فقدان إسرائيليين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

المصدر | الخليج الجديد