الجمعة 29 مايو 2020 09:39 م

توفي موظف إداري بسجن طرة (جنوبي القاهرة)، متأثرا بإصابته بفيروس "كورونا" المستجد، ما يعزز من المخاوف من إصابة معتقلي الرأي والسياسيين في السجن؛ نتيجة مخالطتهم به.

وتداول ناشطون صورا للموظف بوزارة الداخلية "سيد أحمد أحمد حجازي"، الذي يعمل بإدارة سجن تحقيق طرة، والذي توفي الجمعة، متأثرا بإصابته بالفيروس، لافتين إلى أنه كان مسؤولا عن "كوبونات المعتقلين"، ومن المخالطين بهم يوميا.

كما أن المتوفي من المخالطين بشكل يومي للضباط وأفراد الشرطة، بالسجن الذي كغيره من السجون المصرية، لا تتوافر به أي وسائل للحماية أو تقييد انتشار الفيروس، بحسب منظمات حقوقية.

ووفقا لمنظمة "نحن نسجل"، فإن وفاة "حجازي"، تعزز ما أعلنته سابقا عن ظهور حالات اشتباه داخل عنبرين في سجن تحقيق طرة، كاشفة أن إدارة السجن اكتفت بعزل بعض المصابين، وتعنت في نقلهم للمستشفى، وعمل التحاليل والفحوصات اللازمة، مما يرجح زيادة أعداد المصابين من السجناء.

وسبق لـ"نحن نسجل"، إصدار بيان في 12 مارس/آذار الماضي، بعنوان: "قبل أن تقع الكارثة"، حذرت فيه من انتقال العدوى إلى السجون المصرية، وانتشار المرض فيها في ظل الأوضاع المتردية وغير الآدمية التي يعاني منها المعتقلين.

وطالب البيان حينها بالإفراج الفوري عن المعتقلين، مع اتخاذ ما يلزم من تدابير احترازية ينص عليها القانون.

وجددت "نحن نسجل"، في بيان جديد، مطالبها في هذا الشأن، محملة الحكومة المصرية ووزارة الداخلية المسؤولية عن "كارثة إنسانية"، سيكون من الصعب تفادي آثارها على المستوى العام.

والخميس، قالت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، إن هناك 24 معتقلا بسجن الجيزة العمومي (غربي القاهرة)، يعانون من أعراض فيروس "كورونا"، منذ أول أيام عيد الفطر ويواجهون خطر الموت بهذه الفيروس.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد وصول الرئيس "عبدالفتاح السيسي" إلى السلطة، إضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، فضلا عن السجون السرية في المعسكرات، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

وتتراوح أعداد المساجين والمعتقلين في مصر ما بين 110 و140 ألف سجين ومعتقل، بينهم 26 ألف محبوس احتياطيًا، ولم تصدر ضدهم أحكام قضائية، طبقًا لتصريحات للإعلامي المصري الموالي للنظام "محمد الباز"، نقلها عن مصادر بمصلحة السجون المصرية.

وتصل نسبة التكدّس داخل السجون المصرية إلى 160% و300% في مقرّات احتجاز مراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صادر عام 2016 عن المجلس القومي لحقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد