أظهرت سجلات لوزارة العدل الأمريكية محاولة السفير الإماراتي بواشنطن "يوسف العتيبة" تأليب مسؤولين بالولايات المتحدة على التدخل التركي في ليبيا، مشددا على نفاد صبر الجيش المصري من هذا التدخل.

ووزعت "هاجر العواد" -التي أسست شركة لوبي خاصة بها بعد عملها لسنوات مساعدة لـ"العتيبة"- رسالة إلكترونية يوم 22 من الشهر الجاري نيابة عن الإمارات وسفيرها، باستخدام شركة اللوبي "أكين غامب"، على ساسة وخبراء وصحفيين أمريكيين مهتمين بالشأن الليبي.

وتضمنت الرسالة نداءً إماراتيا للدوائر الأمريكية بضرورة تفهم مخاوف القاهرة من التدخل التركي في ليبيا، مؤكدة كذلك وقوف دول الخليج إلى جانب مصر لتأمين حدودها مع ليبيا.

وجاء في الرسالة: "لقد طلب السفير الإماراتي أن أشارك الرسالة التالية لكل من يتتبع الشأن الليبي، وأحثكم على توجيه هذه الرسالة إلى كل المتابعين للشأن الليبي ممن تعرفونهم على الفور".

  • غضب مصري

وأكدت "هاجر" أن رسالتها وصلت إلى مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية؛ حيث تم توضيح وجهة نظر الإمارات التي ترى أن "التحركات التركية في ليبيا اتخذت بهدف استدراج مصر إلى التدخل العسكري في هذا البلد العربي، وهو ما تبحثه القاهرة بجدية هذه الأيام".

وأشارت إلى أن تهديد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" بالتدخل العسكري في ليبيا "يجب أن يؤخذ بجدية بعد أن قُمنا بكل ما نملكه كي لا تتورط مصر" في النزاع الليبي.

واتهمت الرسالة تركيا بالتصعيد؛ حيث أرسلت قطع بحرية عسكرية إلى قبالة السواحل الليبية.

وزعمت أيضا أن "تركيا جلبت 15 ألفا و200 إرهابي متطرف من سوريا إلى ليبيا، وأن مصر لن تسمح لدولة داعمة لجماعة الإخوان المسلمين بالتواجد على حدودها؛ فهذا تهديد وجودي لهم، وهذا يعادل وجود الصين بدلا من كندا، وروسيا بدلا من المكسيك بالنسبة للولايات المتحدة".

وحذرت الرسالة الإماراتية من أن من يعتقد أن ليبيا تعاني حاليا من الفوضى والعنف، عليه الانتظار لما يمكن أن تتطور إليه الأحداث ليصبح أسوا 100 مرة مما هو عليه الآن.

من جانب آخر، أكد خبراء أمريكيون أن واشنطن تنظر بعين القلق من النفوذ المتزايد لروسيا داخل ليبيا.

وأشار السفير السابق بالخارجية "ديفيد ماك" إلى أنه من الواضح أن هناك تصميما في واشنطن على "عدم السماح للروس بجعل ليبيا سوريا أخرى".

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات