الاثنين 6 يوليو 2020 04:06 م

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الإثنين، أن لندن تعتزم فرض عقوبات على بعض الأجانب، بينهم سعوديون، لتورطهم في انتهاكات حقوقية.

وبيّنت أن العقوبات قد تشمل شخصيات سعودية متورطة في قتل الصحفي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية البريطاني "دومينيك راب"، يعتزم فرض حظر تأشيرات وتجميد أصول على بعض الأجانب لتورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وذكرت الصحيفة أنه من المتوقع أن يكون هناك سعوديون وروس من بين المستهدفين من النسخة الوطنية من "قانون ماجنيتسكي"، وهو اسم محام توفي في سجن موسكو عام 2009.

ومن المرجح أن يعلن "راب" القائمة أمام البرلمان في وقت لاحق اليوم، بحسب الصحيفة البريطانية.

وأشار "راب" في حديثه للصحيفة، إلى أنه "يمكن توسيع البرنامج في وقت لاحق من هذا العام ليشمل قضايا مثل الفساد. ويمكن أن تضاف قضايا أخرى مثل قمع الصحفيين وإساءة معاملة الناس بسبب معتقداتهم الدينية".

ونقلت الصحيفة عن "بيل براودر"، الرئيس التنفيذي لشركة "هيرميتاج كابيتال"، الذي يشن حملة منذ أكثر من 10 سنوات لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان الروس، قوله، إن العقوبات ستمثل "علامة فارقة".

وقانون "ماجنيتسكي" هو مشروع قانون قدمه نواب جمهوريون وديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي، وصدق عليه الرئيس آنذاك، "باراك أوباما"، في ديسمبر/كانون الأول 2012.

ونصّ القانون على معاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب "سيرجي ماجنيتسكي" في سجنه في موسكو عام 2009، لكن القانون أصبح أشمل بعد ذلك، وتوسع إلى شخصيات من دول أخرى.

وبدأ القضاء التركي الجمعة في محاكمة 20 متهماً في قضية مقتل الصحفي السعودي البارز "جمال خاشقجي"، داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول عام 2018.

ومن بين المتهمين بحادثة الاغتيال  "سعود القحطاني" مستشار ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، و"أحمد العسيري" نائب رئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت، و18 آخرين.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قتل "خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.

وعقب 18 يوما من الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت مقتل "خاشقجي" إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

وخلال الأعوام الأخيرة، شنت السلطات السعودية العديد من حملات الاعتقال، طالت ناشطين ومعارضين ودعاة، وكل من له رأي أو كلمة حرة أو مخالفة للنظام الحاكم، ولم تكتف بهذا الحد، بل مارست الأجهزة الشرطية العديد من الانتهاكات بحق هؤلاء المعتقلين.

كما تعرضت عدد من الناشطات السعوديات للاعتقال ثم التعذيب داخل المعتقلات عبر التحرش الجنسي باللمس في أماكن حساسة، وبالتعرية، وبالتصوير وهن عرايا، وتعرضت واحدة منهن على الأقل للتعذيب النفسي، إذ قيل لها كذبا إن أحد أفراد عائلتها قد توفي.

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ