الأربعاء 15 يوليو 2020 04:45 م

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية، الأربعاء، أن رئيس الكاميرون "بول بيا" يستعين بشركات إسرائيلية خاصة لتدريب كتيبة التدخل السريع التي تخضع له مباشرة، والمتهمة بارتكاب العديد من الانتهاكات في البلاد.

وقالت الصحيفة إن "أقدم رئيس في القارة لا يتسامح مع أمنه، في وقت يعاني أبناء وطنه مما تصفه منظمات الإغاثة الدولية أسوأ كارثة إنسانية لا يعرف عنها الكثير من الناس".

وأشارت إلى أن "بول بيا" (87 عاما)، متهم بارتكاب أسوأ الجرائم في النزاع الكاميروني المستمر الذي يضع الكاميرون المتحدثة بالإنجليزية في مواجهة الغالبية الفرانكوفونية من أبناء البلاد.

ولفتت الصحيفة إلى مقتل 3 آلاف شخص وفرار 900 ألفا من بيوتهم منذ بداية الحركة الانفصالية المسلحة عام 2018 وإعلانها عن استقلال منطقة أمبازونيا الناطقة بالإنجليزية مما أدى إلى رد فعل انتقامي من الرئيس "بيا".

ونقلت الصحيفة عن القناة الإسرائيلية الـ12، أن مرتزقة إسرائيليون يقومون بتدريب كتيبة التدخل السريع التابعة للرئيس "بيا".

وأنشئت الكتيبة، قبل عقدين على يد "أفي سيفان"، الملحق العسكري الإسرائيلي السابق في الكاميرون، وهي متورطة في مذبحة أثارت في فبراير/شباط الماضي، موجة غضب دولية.

ووفق الصحيفة البريطانية، فإن كتيبة التدخل السريع التي جرى تدريبها على يد الإسرائيليين متهمة بانتهاكات صارخة في مجال حقوق الإنسان بما فيها القتل والتعذيب والحرق والعنف الجنسي.

وكان 15 طفلا وامرأتان من بين 23 مدنيا قتلوا في بلدة تقع في شمال غرب منطقة "أمبازونيا" التي تعد واحدة من منطقتين تتحدثان بالإنجليزية.

وأمر "بيا" بعد ضغوط دولية بفتح تحقيق بعملية القتل واعترفت الحكومة لاحقا أن قواتها هي من بين المسؤولين عن الجريمة.

ونقلت الصحيفة عن "ألاريا اليغروزي"، الباحثة البارزة بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، قولها إن "كتيبة التدخل السريع متهمة بانتهاكات صارخة في مجال حقوق الإنسان بما فيها القتل والتعذيب والحرق والعنف الجنسي".

وتقول الصحيفة إن جهاز الأمن الكاميروني يعتمد على الخبرات الإسرائيلية منذ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، وبعد محاولة انقلابية كادت تطيح بـ"بيا".

فالرئيس الذي يحكم عادة من جناح خاص بفندق في جنيف كان رئيس وزراء لمدة سبعة أعوام قبل أن يصبح رئيسا عام 1982، ولأنه شك بيد فرنسية في المحاولة الانقلابية الفاشلة فقد بحث عن متعهدين إسرائيليين لتوفير الحماية الوطنية والشخصية.

وتعتبر الكاميرون البالغ عدد سكانها 25 مليون نسمة من أعلى الدول في أفريقيا نسبا بالتعليم، إلا أن تقدمها تباطأ بسبب الفساد المستشري.

وينظر إلى علاقات (إسرائيل) القديمة مع الكاميرون كعماد لطموحاتها في بناء التأثير، كما يقول "إيتاي ماكي" محامي حقوق الإنسان الإسرائيلي والذي يقود حملة لزيادة الشفافية في الصادرات الإسرائيلية الدفاعية.

وأضاف: "يعتبر بول بيا من أفضل أصدقاء إسرائيل في القارة الأفريقية وما تحصل عليه إسرائيل هو دعم الكاميرون لها في المحافل الدولية… والكاميرون هي جزء مهم في منح إسرائيل الشرعية وهذا كله جزء من المواجهة الجيوسياسية مع الفلسطينيين".

وفي وقت سابق، كشف تقرير تلفزيوني إسرائيلي أن قوات كوماندوز تابعة للجيش الإسرائيلي توجد في أكثر من 12 بلدا أفريقيا لتدريب جنود على فن القتال الإسرائيلي "كراف مغاع"، عمليات إنقاذ رهائن وقتال في مناطق حضرية، كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز العلاقات الدبلوماسية في القارة.

وقال التقرير إن هذه نتيجة مباشرة لجهود رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لتحسين العلاقات مع البلدان الأفريقية وإنشاء علاقات مع عدد آخر منها، وهو ما يعتبر محورا لسياسته الخارجية.

وتمتلك إسرائيل سفارات في 10 دول أفريقية من أصل 54، هي: السنغال، مصر، أنغولا، غانا، كوت ديفوار، إثيوبيا، جنوب أفريقيا، نيجيريا، كينيا والكاميرون.

وثمة العديد من السفراء الإسرائيليين غير المقيمين في دول أفريقية.

المصدر | الخليج الجديد