الجمعة 14 أغسطس 2020 04:00 م

تتجه القيادة الفلسطينية لعدم إعادة السفير الفلسطيني إلى الإمارات، بعد استدعائه على عجل إثر إعلان تطبيع العلاقات الإسرائيلية الإماراتية.

وقالت مصادر، إن القيادة الفلسطينية تدرس كل الخيارات المتاحة حاليا أمامها للتعامل مع أبوظبي، التي أقرت باتفاقها مع تل أبيب، بأن القدس عاصمة للاحتلال، بما في ذلك معاملتها كمعاملة الدول التي اتخذت قرارات مشابهة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أعلنت القيادة عن قطع كل أشكال العلاقة معها، منذ 19 مايو/أيار الماضي، وفقا لـ"القدس العربي".

وأشارت إلى أن أولى هذه الخطوات، ستكون بعدم إعادة السفير الفلسطيني إلى أبوظبي في هذا الوقت؛ بهدف إرسال رسائل مباشرة لحكومة الإمارات، تظهر الغضب الفلسطيني من الاتفاق.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني "رياض المالكي"، أعلن أنه بناء على تعليمات رئيس دولة فلسطين "محمود عباس"، وعلى إثر البيان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، بتطبيع العلاقات الإسرائيلية- الإماراتية، تم استدعاء السفير الفلسطيني لدى الإمارات وبشكل فوري.

وأكدت المصادر أن القيادة كانت تتوقع "كل شيء" من الإمارات، في سبيل دعمها تحديدا لقائد اليمين الإسرائيلي المتطرف رئيس الوزراء الحالي "بنيامين نتنياهو"، وأن ذلك الأمر تجلى بمشاركة أحد مهندسي اتفاق السلام الجديد، سفير الإمارات في واشنطن "يوسف العتيبة"، في الإعلان الأمريكي في البيت الأبيض، عن خطة "صفقة القرن" في نهايات يناير/كانون الأول الماضي، والذي جاء ضمن التحرك الأمريكي، لإنجاح "نتنياهو" في الانتخابات البرلمانية.

وتربط المصادر بين ذلك التوجه الإماراتي لدعم "نتنياهو"، وما تلاه من توقيع اتفاقيات رسمية بين الإمارات وشركات إسرائيلية قبل شهرين تقريبا، وبين اتفاق السلام الجديد، الذي جاء في خضم أزمة سياسية يعاني منها "نتنياهو"، وتكاد تطيح به من رئاسة الحكومة، في مسعى من حكومة أبوظبي لتقديم "طوق نجاة" جديد له، حيث سيخرج لناخبيه بالاتفاق، لتعزيز قوته داخل اليمين المتطرف، وحتى بين مشجعي فتح العلاقات مع العرب بدون ثمن سياسي.

والخميس، أعلنت الولايات المتحدة و(إسرائيل) والإمارات، الاتفاق على تطبيع كامل للعلاقات بين أبوظبي و(تل أبيب)، في اتفاق يعد الأول بين دولة خليجية والاحتلال الإسرائيلي.

وبهذا الاتفاق، تكون الإمارات، الدولة العربية الثالثة، التي توقع اتفاق سلام مع (إسرائيل)، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي".

وتسعى (إسرائيل) بشكل حثيث ومتصاعد إلى التطبيع مع الدول العربية، وخاصة الخليجية منها، دون النظر إلى حل أو مستقبل القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت تراجع فيه الاهتمام العربي الرسمي بقضية العرب الأولى.

المصدر | الخليج الجديد