السبت 19 سبتمبر 2020 12:45 م

أكد محلل أمريكي وجود انقسام داخل العائلة الملكية السعودية بشأن الانخراط في اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي وقعته بالفعل الإمارات والبحرين.

وأوضح "جوزيف هينكز" أن فريقا من العائلة، ربما يضم العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، يتحفظ على هكذا انخراط، مشيرا إلى مقطع فيديو شهير على "تويتر" للملك السعودي الراحل "فيصل بن عبدالعزيز"، وهو يأمر في عام 1973 بحظر صادرات المملكة من النفط لمعاقبة الولايات المتحدة والغرب بسبب دعمها لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وكان يقف خلفه مباشرة الحاكم الحالي "سلمان"، وفقا لما أوردته مجلة "التايم".

وفي المقابل، يؤيد فريق آخر يضم ولي العهد "محمد بن سلمان"، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه الحاكم الفعلي للبلاد، تحركات متطرفة في السياسة الخارجية، بما في ذلك الحرب في اليمن والحصار على قطر، إضافة إلى تغيير السياسة باتجاه تطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

ويشير "هينكز" في هذا الصدد إلى أن التطبيع مع (إسرائيل) يخدم خطة "بن سلمان" لـ"فطم" السعودية عن الاعتماد عن النفط، والاعتماد على الاستثمار الداخلي وخطط السياحة الداخلية؛ حيث أن "هناك قناعات مزيفة في الرياض بأن إسرائيل قد تساعدهم في مجال الابتكار التكنولوجي كشريك مثالي"، حسب تعبيره.

((1))

والأهم من ذلك كله، هو أن "بن سلمان" يريد إصلاح صورته الرديئة جدا في الولايات المتحدة؛ بسبب جريمة قتل "جمال خاشقجي" وقمع المعارضة وحرية التعبير وحرب اليمن، وهو يعتقد بأن تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) قد يساعده في تنفيذ هذا الهدف.

من هنا، لفت المقال إلى أن الرسائل السعودية بشأن التطبيع مع (إسرائيل) كانت مختلطة؛ حيث قال الملك "سلمان" إن السعودية لن تقوم بالتطبيع حتى يتم التوصل إلى حل سلمي للصراع، في حين اعتمد التيار المقرب من "محمد بن سلمان" لهجة مختلفة، وعلى سبيل المثال، أشاد "سلمان الأنصاري"، مؤسس لجنة العلاقات العامة السعودية، ومقرها واشنطن، باتفاقياتي التطبيع بين الإمارات والبحرين وكيان الاحتلال.

ولذا توقع "هينكز" أن تكون هناك فرصة ضئيلة لتوقعات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشأن انضمام السعودية إلى التطبيع أثناء تولي الملك "سلمان" السلطة.

وإذا كان الارتباط الديني المفترض بين "آل سعود" مع الأماكن المقدسة يدعم الفريق المتحفظ، فإن الوجود الفعلي لقنوات التواصل الخلفية بين السعودية و(إسرائيل) لعدة سنوات بحجة مواجهة النفوذ الإيراني، وحصول الرياض على برامج تجسس إسرائيلية لاختراق هواتف المعارضين، يدعم فريق "بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات