الأربعاء 23 سبتمبر 2020 09:29 م

أكد الرئيس التونسي "قيس سعيد"، الأربعاء، رفضه تعيين أي شخص من نظام "زين العابدين بن علي" في المناصب الحكومية قبل أن ينتهي القضاء من النظر في قضيته.

جاء ذلك في بيان أصدرته الرئاسة التونسية، ونشرته على حسابها بـ"فيسبوك"، عقب لقاء جمع "سعيد" برئيس الحكومة "هشام المشيشي".

وتناقلت وسائل إعلام محلية، منذ أيام أخبارا عن اعتزام "المشيشي" تعيين مستشارين في ديوانه، بينهم من شغل مناصب في ظل حكم الرئيس الأسبق "زين العابدين بن علي" (2011/1987).

ومن أبرز الأسماء التي تم تداولها المحافظ الأسبق للبنك المركزي "توفيق بكار" لتعيينه مستشارا للشؤون الاقتصادية في حكومة "المشيشي".

كما تناولت الأخبار أسماء "سليم التيساوي" لتعيينه مستشارا للشؤون الاجتماعية، و"إلياس الغرياني" لتعيينه مستشارا للشؤون الدبلوماسية، و"المنجي صفرة" الذي لم تحدد خطة بشأن منصبه بعد.

وقال "سعيد"، بحسب البيان: "الأشخاص الذين يروج لتعيينهم في عدد من المناصب (الحكومية)، لا تزال قضاياهم تنظر أمام المحاكم".

وأضاف: "حتى وإن تأخرت الدوائر المعنية بالبت في تلك القضايا، فإنه يتوجب انتظار الكلمة الفصل للقضاء، قبل الاستعانة بهم في هذه المرحلة لإدارة الشأن العام، حتى بمجرد تقديم مقترحات أو نصائح".

وأردف "سعيد" أن "المحاكم تصدر أحكامها باسم الشعب، وإذا كان صاحب السيادة (الشعب) دان منظومة كاملة وثار عليها، فلا مجال لأن يعودوا اليوم بعد أن كانوا قد تواروا عن الأنظار، ومازالت قضاياهم أمام القضاء".

وشدد على أن "الحصانة التي أقرها القانون سواء كانت برلمانية أو قضائية، أقرها بهدف ممارسة من يتمتع بها لوظائفه بكل استقلالية، لا أن يتعلل بها أو يتمسك بها للإفلات من المحاسبة والجزاء".

وقال "سعيد": "لا أحد فوق القانون، ولا أحد له أن يتحصن أو يعتصم بنصوص وضعت لضمان استقلاليته لا لضمان إفلاته من تطبيق القانون".

وسلم رئيس الحكومة التونسي المستقيل "إلياس الفخفاخ"، مقاليد السلطة إلى "المشيشي" في 3 سبتمبر/أيلول الجاري.

و"المشيشي" هو تاسع رئيس للوزراء في تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام "بن علي"، وسبق أن تولى حقيبة الدّاخلية، وشغل قبلها منصب مستشار أول لدى رئيس الجمهورية مكلفًا بالشّؤون القانونية.

وقدم "الفخاخ" استقالته، في 15 يوليو/تموز الماضي، إثر تقديم نواب في البرلمان عريضة تطالب برحيله، على خلفية شبهات تضارب مصالح تلاحقه وينفي صحتها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات