الأربعاء 16 سبتمبر 2015 08:09 ص

جدد «مركز الخليج لحقوق الإنسان» دعوته السلطات الإماراتية إلى الرفع الفوري لحظر السفر الذي تفرضه على مواطنها الناشط في مجال حقوق الإنسان «أحمد منصور».

و«منصور» هو واحد من ثلاثة مرشحين لجائزة «مارتن إينالز» لعام 2015، وهي جائزة يتم منحها لأصحاب الإسهامات البارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقال المركز، في بيان حصل موقع «الخليج الجديد» على نسخة منه، إن السلطات الإماراتية سحبت وثيقة السفر الخاصة بـ«منصور» عندما اعتقلته في أبريل/نيسان 2011 على خلفية تهمة «إهانة» حكام الإمارات، ومنذ ذلك الحين لم تُعاد إليه وثيقة السفر رغم العفو عنه، وإطلاق سراحه في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام.

وطالب المركز السلطات الإماراتية بـ«الرفع الفوري وغير المشروط لحظر السفر المفروض على (أحمد منصور)، وأن تقوم بإصدار جواز (وثيقة) سفر جديد له».

كما طالبها بـ«الوقف الفوري لجميع أشكال المضايقة والتخويف والهجمات بما في ذلك فرض حظر السفر ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان».

وفي سياق متصل، طالبت عشر منظمات حقوقية دولية وممثلة في هيئة التحكيم الخاصة بجائزة «مارتن إينالز» في بيان مشترك دولة الإمارات على رفع حظر السفر المفروض على الناشط الحقوقي والمدافع عن حقوق الإنسان الإماراتي «أحمد منصور» كونه أحد المرشحين النهائيين لنيل الجائزة للعام 2015.

وطالبت هيئة التحكيم السلطات الإماراتية باستصدار جواز سفر للناشط الحقوقي وتمكينه من السفر للمشاركة في حفل تكريمه واستلام جائزته.

ووصف مراقبون عدم تجاوب سلطات الإمارات لبيان هيئة الجائزة إلى خشيتهم من عدم عودته واللجوء السياسي لأي من الدول الغربية وبالتالي ارتفاع نبرة معارضته لانتهاكات حقوق الإنسان التي تجري على أرض الإمارات ضد نشطاء حقوقيين ودعاة إصلاح مواطنين وخليجيين وعرب وجنسيات أخرى طالتهم آلة العسف لحقوقهم الأساسية .

و يحظى «أحمد منصور» بحسب وصف بيان هيئة تحكيم الجائزة الناشط الإماراتي، «باحترام واسع كأحد الأصوات التي تقدم قراءة ذات مصداقية واستقلالية عن تطورات حقوق الإنسان في الإمارات، فهو يعبر عن قلقه باستمرار إزاء الإعتقال التعسفي أو التعذيب أو المعاملة المهينة في البلد، بالإضافة إلى القصور في احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة».

 وتابع البيان في تعداد مناقب الحقوقي الإماراتي والذي استحق بموجبها هذا التكريم الدولي، قائلا، «كما أنه أثار الإنتباه إلى العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الإنتهاكات التي تطال العمال المهاجرين».

وعرض البيان صورا لما تعرض له «منصور» من جانب السلطات الأمنية، «نتيجة لذلك تعرض «أحمد منصور» للتخويف ولمضايقات وتهديدات بالقتل متكررة من طرف السلطات الإماراتية أو من طرف أنصارها»، على حد تأكيد البيان الدولي.

ونوه القائمون على الجائزة إلى أن الناشط الحقوقي تعرض للاعتقال والسجن «بعد محاكمة جائرة» في إشارة إلى قضية المعتقلين الخمسة عام 2011، حيث تناول البيان ما تعرض له «منصور» بمعية أربعة ناشطين من بينهم «ناصر بن غيث» الذي أعيد اعتقاله وإخفاؤه قسرا الشهر الماضي، كانوا قد طالبوا بحقوق ديمقراطية في الإمارات، للسجن بتهمة «الإساءة لرموز الدولة»، وأسدل الستار عن قضيتهم «بعفو» رئاسي بعد الحكم عليهم بين سنتين إلى ثلاث سنوات.

بيان هيئة جائزة«مارتن إينالز»، كشف حقيقة جديدة كانت خافية على المتابعين لتغريدات «أحمد منصور» على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» أنه: «وعلى الرغم من إطلاق سراحه إلا أنه مُنع من السفر وحُجز جواز سفره». مما زاده احتراما وتقديرا من آلاف المتابعين له على شجاعته وإصراره على المضي في كشف وفضح انتهاكات السلطات للنشطاء رغم أنه بين يديهم ومن السهولة بمكان العسف به كغيره من النشطاء.

وشرحت الجائزة التي عادة ما يسلمها المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بصورة مفصلة أسباب اختيار تكريم الناشط الحقوقي الإماراتي قائلة، «وبسبب عمله الجريء، اختير أحمد منصور كأحد المرشحين النهائيين الثلاثة لنيل جائزة مارتن إينالز والذين سيتم تكريمهم في حفل ستستضيفه مدينة جنيف في في السادس من أكتوبر المقبل 2015» .

ونددت المنظمات الحقوقية بمنع سفر «أحمد منصور» وحجز جواز سفره قائلة، «يعد منع أحمد منصور من السفر واحتجاز جواز سفره انتهاكان لحقه في حرية التنقل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد اتخذت هذه الإجراءات لمعاقبته على أنشطته الحقوقية السلمية».

وعبرت الجائزة عن قلقها وخيبة أملها في تغيب «أحمد منصور» عن التكريم قائلة، إن «غياب أحمد منصور عن الحفل يعبر عن موقف جد مخيب للآمال حول الإمارات، وهو البلد الذي يفتخر بكونه أحد مراكز الأعمال الدولية ومراكز السياحة في الشرق الأوسط وكملاذ آمن في المنطقة».

وطالبت هيئة الجائزة دولة الإمارات أن تفي بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بصفتها عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وطالبتها بدعم حقوق الإنسان وحماية المدافعين عنها، وأن يكون سمعتها الدولية مطابقة لسلوكها الداخلي مع المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الحقوقيين، بتجديد جواز سفر «أحمد منصور» والسماح له بحضور حفل الجائزة بجنيف.

و ذكر البيان أن الناشط الإماراتي عضو اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، وعضو المجلس الاستشاري في مركز الخليج لحقوق الإنسان.

ووقع البيان الحقوقي منظمة العفو الدولية و«فرونت لاين ديفندر» واللجنة الدولية للحقوقيين وهيومن رايتس ووتش، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وحقوق الإنسان أولا، ومنظمات دولية أخرى.

وجائزة «مارتن إينالز»، مقرها في جنيف، تمنح سنويا لشخص ذي، أو لمنظمة ذات، سجل استثنائي في مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان، والغرض من الجائزة البالغة قيمتها عشرون ألف فرنك سويسري، التي سُميت باسم الناشط البريطاني في مجال حقوق الإنسان الذي أصبح أول رئيس لمنظمة العفو الدولية، تعزيز العمل في مجال حقوق الإنسان.

وتلقى «منصور» دعوة لحضور حفل توزيع الجوائز الذي سيقام في جنيف يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

و«أحمد منصور» هو عضو في المجلس الاستشاري لـ«مركز الخليج لحقوق الإنسان»، وعضو في اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، ومدافع بارز عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات.