الأحد 25 أكتوبر 2020 09:22 ص

مع اندلاع الصراع بين أرمينيا وأذربيجان على السيطرة على إقليم (قره باغ) الواقع داخل أراضي أذربيجان، يحاول أرمن لبنان تقديم الدعم لأهلهم في أرمينيا بشتى الطرق.

وتحتل أرمينيا الإقليم الواقع في أذربيجان، وتؤيد إعلانه الاستقلال عن باكو.

ويقول "غريغور" (58 عاماً)، في حديثه مع "الشرق الأوسط": "نجمع ما نستطيع جمعه من مال؛ بعضنا يدفع 10 آلاف ليرة (أقل من 8 دولارات، حسب السعر الرسمي) بينما تصل مساعدات الآخرين إلى آلاف الدولارات، كل يُساعد حسب إمكانياته، ولكن الأكيد أننا كلنا قلب واحد مع أرمينيا".

كما يتحدث "غريغور" وغيره من الأرمن عن شُبّان توجهوا بالعشرات منذ بدء الصراع إلى أرمينيا بهدف القتال ضد أذربيجان، ويقول إن أربعة لبنانيين من أصول أرمنية قُتلوا خلال مشاركتهم بالقتال.

ويشير "جورج" (41 عاماً) إلى عشرات المجموعات التي أنشأها أرمن لبنان على "فيسبوك" ويقول: "هذه المجموعات من لبنان تؤكد دعمها لأرمينيا في هذا الصراع، وتنقل لحظة بلحظة أخبار الإقليم كما تبحث سبل المساعدة المتاحة من لبنان".

ويتركز وجود الأرمن في لبنان في منطقة برج حمود التي تقع في الضاحية الشرقية للعاصمة بيروت، ويقطنها أكثر من 160 ألف نسمة، بينهم نحو 150 ألف لبناني من أصول أرمنية.

ويكرر المسؤولون في الأحزاب الأرمنية أنه لا يوجد أي جهد منظم لإرسال مقاتلين لبنانيين من أصول أرمنية للمشاركة في الحرب ضد أذربيجان، لا من قبلهم ولا من قبل الجمعيات، مؤكدين أن من يذهب من الشبان الأرمن في لبنان يذهب بمبادرة فردية، وأن أعداد مَن ذهب للمشاركة في القتال قليلة جداً.

ويقول رئيس حزب "الرامغافار" الأرمني "سيفاك أغوبيان" إنه حتى اللحظة "لا يوجد إطار منظم، لا سيما عن طريق الأحزاب الأرمنية في لبنان تدعو أو تجند أو تنظم ذهاب شبان لبنانيين من أصول أرمينية للمشاركة في القتال"، مضيفاً في حديث مع "الشرق الأوسط" أن مَن ذهب من هؤلاء ذهب بقرار شخصي وبمبادرة فردية.

أما فيما خص موضوع المساعدات المالية التي يرسلها الأرمن من لبنان إلى أرمينيا فيعتبر "أغوبيان" أنها "موجودة ولكن ليس بالمبالغ التي يتم الحديث عنها"، وهي تأتي من لبنان وخارجه، لا سيما في إطار حملات تمويل تُطلق على وسائل التواصل الاجتماعي على سبيل المثال.

ومنذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، تتواصل المعارك بين الجانبين، وقد شن الجيش الأذربيجاني عملية في قره باغ، ردا على هجوم أرميني استهدف مناطق مدنية.

ويتبادل الجانبان، الاتهامات بخرق هدنة إنسانية دخلت حيز التنفيذ، بعد أسبوع على بدء سريان وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بإشراف موسكو.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات