الأحد 22 نوفمبر 2020 01:52 م

تلتئم في وقت لاحق، الأحد، في مدينة طنجة المغربية، أولى جلسات الحوار الليبي، بين نواب طبرق ونواب طرابلس، بهدف توحيد البرلمان؛ لاستكمال الاستحقاقات اللازمة لتسليم السلطة للقيادة الجديدة المرتقبة.

يأتي ذلك، استجابة لدعوة رسمية من البرلمان المغربي، في خطوة لتوحيد الجسم التشريعي في البلاد.

وقال عضو مجلس النواب بطبرق "صالح فحيمة": "وصل 25 نائب من النواب التابعين للمجلس بطبرق إلى مدينة طنجة المغربية، واليوم سأتوجه أنا وأكثر من 40 نائبا إلى هناك انطلاقا من مطار بنينيا (في بنغازي-شرق)".

وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن منع رئيس مجلس نواب طبرق "عقيلة صالح"، للنواب من الذهاب للمشاورات، قال "فحيمة": "لم نذهب السبت بسبب تأخرنا في الحصول على إذن للطيران، لكن اليوم انتهت كل الإجراءات ونحن الآن ذاهبون إلى طنجة".

ويفوق عدد أعضاء المجلس بشقيه طبرق وطرابلس 170 عضوا، لكن لا يمكن تحديد العدد على وجه الدقة، بسبب الوفيات والاستقالات الفردية.

وقال عضو مجلس النواب بطرابلس "بلخير الشعاب"، الموجود في المغرب حاليا، إن "تأخر مجيء النواب بطبرق إلى طنجة، يعود لتأخرهم في الحصول على تصاريح وأذونات الطيران، واليوم سمح لهم بالمغادرة، وسيصلون مساءً".

وأضاف: "بلغ عدد النواب الموجودين في طنجة 75 نائبا، أغلبهم من مجلس النواب بطرابلس".

وأردف: "لن تعقد جلسة رسمية بالمغرب، وإنما جلسات تشاورية تمهيدية لعقد جلسة في إحدى المدن الليبية"، لافتا إلى أن "غدامس على رأس القائمة".

وتابع: "ستدير الجلسات التشاورية لجنة التواصل المشكلة من الطرفين (المجلس بشقيه)، ولن تكون هناك رئاسة لهذه الجلسات".

يأتي ذلك، في وقت قال فيه عضو مجلس النواب "جبريل أوحيدة"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الليبية "وال"، إن مجلس النواب بكامل أعضائه سيعقد "جلسة مصالحة"، بالتنسيق مع الخارجية المغربية، لافتا إلى أن الجلسة "ستعقد بمن يحضر من الأعضاء".

وذكر أن الدعوة وجهت لجميع أعضاء مجلس النواب في طبرق وطرابلس، وأن الهدف منها هو جمع شتات المجلس وتوحيده والانطلاق لاستكمال الاستحقاقات والعمل على إنهاء الأزمة لتسليم السلطة بانتخابات عامة في أقرب وقت ممكن.

ويدعم نواب يجتمعون في العاصمة طرابلس، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، بينما يساند نواب آخرون يجتمعون في مدينة طبرق ميليشيا الجنرال المتقاعد  "خليفة حفتر"، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وتأتي هذه المصالحة بين النواب، عشية انطلاق الإثنين افتراضيا الجولة الثانية من الحوار السياسي لاختيار من يتولى المناصب السيادية، بعد التوافق في الجولة الأولى بتونس على صلاحيات المجلس الرئاسي وحكومة منفصلة عنه.

وجاءت تلك الاجتماعات بعد يومين من بدء طرفي الصراع، إجراءات فتح الطرقات البرية المقفلة منذ أشهر بين الشرق والغرب الليبي، وذلك تنفيذا لقرارات وتفاهمات توصل إليها وفدا اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) باجتماعات مدينتي غدامس وسرت.

في سياق متصل، نشرت قناة "ليبيا الأحرار" (خاصة)، نسخة من وثيقة تحدد 4 خيارات حول الآليات المطروحة لاختيار المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء أرسلتها البعثة لأعضاء منتدى الحوار.

والأحد الماضي، اختتمت أعمال الجولة الأولى لملتقى الحوار السياسي الليبي، الذي انعقد في تونس برعاية أممية، وتم خلاله تحديد تاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، موعدا لإجراء الانتخابات في البلاد.

وتمكن فريق الحوار من التوافق على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي، وأبرزها الدفاع والخارجية، وكذلك صلاحيات الحكومة، وهي التحضير للانتخابات وتوفير الخدمات للمواطنين.

لكن ملفات أخرى لا تزال عالقة، وهي: شروط الترشح للمناصب وآليات الاختيار، وتسمية رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الحكومة، وتحديد القاعدة الدستورية التي ستُنظم على أساسها الانتخابات، وتحديد موعد الاستفتاء على الدستور، وصلاحيات لجنة الحوار إذا ما فشل مجلس النواب في اعتماد الحكومة وإقرار مسودة الدستور وقوانين الانتخابات.

ومنذ سنوات تعاني ليبيا انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية، ما نتج عنه نزاعا مسلحا في البلاد، أودى بحياة مدنيين، بجانب الدمار الهائل.

المصدر | الخليج الجديد