الأحد 22 نوفمبر 2020 01:56 م

روى صحفي إسرائيلي تفاصيل زيارته التي قام بها الأسبوع الماضي، إلى دبي، لحضور لقاء أكاديمي مشترك.

ورصد "بن درور يميني"، في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" العبرية، ما أسماه "ترحيبا وتعاطفا كبيرين، خلال زيارته لدبي"، لافتا إلى أنه عقد من قبل لقاءات مع الأكاديميين والطلاب حول العالم، "لكنه لم يشهد مثل هذه الموجة من التعاطف معه كإسرائيلي"، حسب قوله.

وحول حجم الترحيب والتعاطف، قال: "دخلت شابتان محليتان الحانة، كلتاهما كانت ترتدي ملابس سوداء تقليدية، تغطي من الرأس إلى أخمص القدمين إلى جانب قناع الحماية من كورونا، اعتقدت أن هؤلاء النساء، جئن لمقاطعة زيارتي، مرت الدقائق، قبل أن أدرك ما يجري".

وأضاف: "اقتربت مني إحداهما لتقديم نفسها باللغة الإنجليزية، وقالت اسمي لبنى ومدّت يدها لتسلم عليّ، وحينها أدركت أن الشابات اللواتي يرتدين العباءة كن ضمنّ المجموعة التي حضرت اجتماعا خاصا بالأكاديميين".

وعن أجواء اجتماعه بعدد من الأكاديميين في دبي، قال "بن يميني": "لم تكن هناك حاجة للجدل حول الصراع العربي الإسرائيلي، ولم تتناول اللقاءات داخل الدوائر المثقفة نقاشات سياسية لا طائل من ورائها، بل تناولت مشاريع مشتركة بعضها سيحدث في المستقبل القريب، في مجال الزراعة يتم تنفيذ هذه المشاريع بالفعل".

كما وصف الصحفي الإسرائيلي، زيارته لسوق الخضار، قائلا: "عند المدخل الرئيسي لسوق الفواكه والخضروات المركزي، كان علينا أن نفرك أعيننا، ولم نصدق ما رأيناه، حيث كان هناك عدد لا حصر له من الأعلام الإسرائيلية، والتي تشير إلى مصدر المنتجات الطازجة، ورأيت حجم الإقبال على هذه المنتجات".

وقال "بن يميني"، إنه قابل في إحدى الأمسيات رجل الأعمال المحلي "ثاني الشيراوي"، وفي حديث بينهما عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال "بن يميني"، إن "الشيراوي أخبره أن حكومته ساهمت بقدر كبير من الدعم المالي للقضية الفلسطينية، لكنّ أخطاءهم متكررة، وأصبحت كثيرة وهم لا يدركون أن أنصارهم في العالم العربي يغيرون الاتجاه".

ولفت الصحفي الإسرائيلي إلى مقابلته رجل الأعمال الإماراتي "خلف الحبتور"، قائلا: "عندما غادرنا منزل الشيراوي، قرابة منتصف الليل، وردت مكالمة هاتفية من الملياردير الحبتور، أحد أغنى رجال الأعمال في الإمارات، والذي ارتبط اسمه بمفاوضات لعقد صفقات في إسرائيل".

وأضاف: "دعانا الحبتور إلى زيارته، وحين وصلنا دار نقاش بيننا حول العلاقات بين إسرائيل والإمارات، حيث قال الحبتور إن إسرائيل لديها اتفاقية سلام مع مصر والأردن، ولكن معنا لديك تطبيع بشكل عميق ومختلف".

وتابع والكلام لـ"الحبتور": "يجب أن نشكر (الرئيس الإماراتي) خليفة بن زايد آل نهيان و(رئيس وزراء إسرائيل) بنيامين نتنياهو و(الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب.. بدونهم لن يكون هناك اتفاق".

وزاد "بن يميني": "يُترك الفلسطينيون وراء الركب لأنهم يختارون دائمًا الرفض لأي مبادرة سلام.. إنه لأمر مؤسف، هناك من يريدون حل الصراع بتحويل إسرائيل إلى وحش، بمن فيهم بعض الإسرائيليين. والنتيجة الوحيدة هي تعزيز الرفض ومعاداة السامية".

وختم حديثه عن الزيارة بالقول: "أخبرتني سمية إحدى المشاركات في جلسات الحوار إنها بحاجة إلى مزيد من الوفود من أجل معرفة إسرائيل الحقيقية وليس إسرائيل التي تصورها وسائل الإعلام، وهذه وغيرها تمثل روح التغيير في العالم العربي".

وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا لتطبيع العلاقات بينهما، بموجب ما عُرف بـ"اتفاقات إبراهيم".

ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الزيارات الرسمية والشعبية.

وقوبل اتفاق التطبيع بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.

وترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967.

المصدر | الخليج الجديد