تفوق اقتصاد تركيا البالغ حجمه 740 مليار دولار أمريكي في أدائه على جميع دول مجموعة العشرين ما عدا الصين، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى مزيج من تخفيضات أسعار الفائدة والإنفاق المالي والائتمان الذي تقوده الحكومة.

وذكرت وكالة "بلومبرج" أن الاقتصاد التركي حقق الأداء الأفضل بين معظم نظرائه خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعا بحزمة تحفيز ضحت بالعملة الوطنية (الليرة) واستقرار الأسعار.

وتوقعت الوكالة ارتفاع الاقتصاد التركي بنسبة 4.8% في الربع الثالث من العام الجاري، في حين أظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن اقتصاد البلاد حقق نموا بنسبة 6.7% رغم تأثيرات جائحة "كورونا".

والإثنين، ذكرت الهيئة أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفعت في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 22.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققة تريليونا و419 مليارا و483 مليون ليرة تركية (حوالي 181 مليارا و593 مليون دولار).

وأشارت الهيئة إلى أن الاقتصاد التركي انكمش في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 9.9% جراء الجائحة، قبل أن يعود للنمو في الربع الثالث.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه بينات رسمية نمو الاقتصاد التركي بأكثر من 6% في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وحثت الحكومة التركية البنوك على زيادة الإقراض لمساعدة الشركات والمستهلكين على تجاوز آمن لجائحة فيروس "كورونا" المسبب لمرض "كوفيد-19".

وضخ البنك المركزي سيولة عن طريق جمع السندات الحكومية، في حين انخفض المتوسط المرجح لتكلفة التمويل إلى 7.34% في يوليو/تموز الماضي، ثم بدأ في النمو لما تبقى من الربع لينتهي عند 11.1%، وفق ما ذكرته "بلومبرج".

وفي ذات السياق، تسارعت وتيرة السياحة المحلية وفُتحت المطارات لمعظم السياح الأجانب إثر رفع القيود المتعلقة بفيروس "كورونا" التي فُرضت في الربع الثاني من العام الجاري.

وتقول الوكالة إن صورة الربع الأخير تبدو أقل وردية، حيث بدأت تركيا بإعادة فرض القيود مجددا بعد ارتفاع الإصابات بـ"كورونا"، واستبدال محافظ البنك المركزي وكبار المسؤولين عن الاقتصاد.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات