الخميس 10 ديسمبر 2020 03:08 م

كشف النائب العام الإيطالي "ميكيل بريستبينو جاريتا" تفاصيل صادمة عن تعرض الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني" لجلسات تعذيب خلال احتجازه في مصر حتى فارق الحياة، وذلك بعد ساعات من توجيه اتهام رسمي لأربعة ضباط مصريين بتنفيذ جريمة القتل.

جاء ذلك خلال جلسة بالبرلمان، في العاصمة روما، الخميس.

وقال النائب العام إن "ريجيني عُذب عدة مرات خلال احتجازه في مبنى أمن الدولة بلاظوغلي (بالقاهرة)، ورآه أحد الشهود -وهو فرد في الأمن الوطني-، عاريًا ومقيدا، وفارق الحياة بعد تلقيه ضربة على الرأس أدت إلى مقتله مباشرة".

وأضاف: "لدينا 5 شهود في القضية، قمنا بالتحدث إليهم واحد منهم رآه حين تم القبض عليه من الأمن المصري وشاهد آخر يعمل في الأمن الوطني في لاظوغلي رآه في مكتب رقم 13 في داخل فيلا الأمن الوطني عليه علامات تعذيب مقيداً وشبه عاري".

وتابع: "هناك 13 شخصًا لهم علاقة بالضباط الـ4 المتورطين بقتل ريجيني، ونحن أمام احتمالية وجود متهمين إضافيين لا نعلمهم لعدم وجود تفاصيل كافية بسبب عدم تعاون الجانب المصري في إجابة جميع الأسئلة التي لدينا، وقوله إن الأدلة غير كافية".

وفي وقت سابق الخميس، وجهت روما رسميا، تهم القتل والتعذيب والخطف لـ4 ضباط مصريين في واقعة قتل "ريجيني" بعد إغلاق القاهرة ملف التحقيقات بالقضية.

وقال النائب العام الإيطالي، في بيان، إنه تم "الاشتباه في دور قام به 4 من مسؤولي الأمن المصريين في خطف ريجيني، وواحد من الأربعة ربما كان له دور أيضا في قتله".

وأسماء الأربعة المتهمين هم "طارق صابر" و"آسر كمال" و"حسام حلمي" و"مجدي شريف".

وأمهل "جاريتا" المتهمين الأربعة 20 يوما للرد على الاتهامات الموجهة لهم.

وأكد أن قضية قتل "ريجيني" ستحال للمحاكمة الجنائية الغيابية مطلع 2021.

وأوضح أنه تم إسقاط التهمة عن الضابط "محمود نجم"، المتهم الخامس في القضية؛ لعدم كفاية الأدلة.

وعثر على جثة "ريجيني" في فبراير/شباط 2016 على الطريق السريع قرب القاهرة، وعليه آثار تعذيب بشكل بشع؛ لدرجة أن والدته لم تستطع التعرف على جثته إلا بتحديد طرف أنفه.

وقالت النيابة المصرية إنها توصلت إلى "أدلة ثابتة" على ارتكاب أفراد تشكيل عصابي واقعة سرقة متعلقات "ريجيني" بالإكراه، حيث عثر على تلك المتعلقات بمسكن أحد أفراد التشكيل، معتبرة أن مرتكب واقعة قتل الباحث الإيطالي لا يزال مجهولا.

ولفتت إلى أنها ستغلق ملف التحقيقات في القضية مؤقتا مع تكليف جهات البحث والتحري بموالاة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرتكب الجريمة.

لكن هذا البيان لم يقنع جهات التحقيق ووسائل الإعلام في إيطاليا، التي تتهم الأمن المصري بالتورط في الجريمة.

وخلقت قضية "ريجيني" صداعا للحكومة الإيطالية، التي تقيم علاقات تجارية قوية مع مصر على شكل عقود تنقيب عن الغاز ومبيعات فرقاطات عسكرية.

إذ تواجه ضغوطا داخلية شديدة تدفعها لعدم التسامح مع مرتكبي الجريمة.

فيما يتصاعد النقد، على الساحة الدولية، لسجل النظام المصري الحقوقي، بالتزامن مع حملة اعتقالات طالت عددا من ناشطي حقوق الإنسان، وخسارة حليفه في البيت الأبيض "دونالد ترامب".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات