الاثنين 28 ديسمبر 2020 06:20 ص

الإسلام السياسي والتطبيع مع (إسرائيل)

المبادئ لا تتجزأ، والمصالح الآنية والمكاسب السياسية لا يمكن أن تكون على حساب قضية الأمَّة الأولى.

موجة قادمة عنوانها "هضم إسرائيل" سياسيًّا وإجرائيًّا يجب الحذر منها والاستعداد لها بذكاء وعزيمة، فالنخر وصل العظم للأسف!

الجميع أمام استحقاق يجب الإعداد له بروية دون انفعال ولعل الخطاب الوطني الإسلامي الخاص هو الحل للخروج من شرنقة غير مسبوقة في ضيقها.

التحاق قطب ثقيل وعتيق كإسلاميي المغرب بركب المطبعين العرب كالإمارات والبحرين والسودان أحرج الجميع! وأدخل الأقطاب في تراشق غير مسبوق.

*     *     *

لا يمكن بحال من الاحوال قبول منطق إكراهات الواقع كخارطة طريق تبرر إقدام حزب العدالة والتنمية المغربي الحاكم على خطوة التطبيع مع "اسرائيل"!

هذا السلوك يدخل الاسلام السياسي في ازمة خطاب حقيقية؛ فلا تبرير للانقلاب على المبادئ الثابتة، ولا طريقة لتفهم رجوع حزب مؤدلج عن واحدة من اهم مواقفه!!

الموقف التطبيعي لم يكن موقفًا محصورًا في رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، فقد جاء وقوف اعضاء حزب العدالة والتنمية مع الامين العام "رئيس الوزراء العثماني"، وتأييدهم توقيعه مع "إسرائيل" بمثابة الصدمة المدوية لتيار الاسلام السياسي وانصارهم في كل مكان.

التحاق قطب ثقيل وعتيق كإسلاميي المغرب بركب المطبعين العرب كالإمارات والبحرين والسودان أحرج الجميع! وأدخل الأقطاب في حالة تراشق غير مسبوقة.

"حماس" أدانت موقف حزب العدالة والتنمية، معتبرة ما جرى: "التوقيع هو كسر لموقف التيار الإسلامي المجمع على رفض التطبيع مع الاحتلال"، معتبرةً أن "المبادئ لا تتجزأ، والمصالح الآنية والمكاسب السياسية لا يمكن أن تكون على حساب قضية الأمَّة الأولى".

أردوغان بدوره غازل "إسرائيل" في الايام الاخيرة، ليزيد من الضغوط على الخطاب الفلسطيني الاسلامي الذي يواجه "إسرائيل" بنضالية ميدانية، واخرى سياسية عنوانها مقاومة التطبيع.

"حماس" والجميع امام استحقاق جديد يجب الإعداد له بروية وهدوء ودون انفعال، ولعل الخطاب الوطني الإسلامي الخاص هو الحل للخروج من تلك الشرنقة غير المسبوقة في ضيقها.

هناك موجة تسونامي قادمة عنوانها "هضم إسرائيل" سياسيًّا وإجرائيًّا، يجب التعامل معها بحذر، ويجب الاستعداد لها بذكاء وعزيمة، فالنخر وصل العظم للأسف!

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني

المصدر | السبيل