الثلاثاء 5 يناير 2021 02:29 م

الأردن والمصالحة الفلسطينية

هل تدعم الدولة الأردنية المصالحة الفلسطينية فالمصلحة الوطنية الاردنية تستدعي ترميم الجبهة الفلسطينية؟

المصالحة بدون غطاء اقليمي جاد لن تتم فالعراقيل قائمة أمام جهود المصالحة وتذليل العراقيل يحتاج لدول بحجم الخماسي الضامن.

توليفة الخماسي الضامن ستساعد جهود المصالحة لا سيما أن المشهد الأميركي بعد قدوم بايدن يبدو أكثر استعداداً لقبول المصالحة والسماح بمروها.

مبادرة المصالحة جاءت بعد تخلي السلطة عن مقاطعة أميركا وعودة التنسيق الامني وقبول أموال المقاصة أي ان حماس تنظر للمصالحة من منظور مختلف.

حماس تجري مناورات في غزة وتمد يدها للمصالحة، وترسل رسائلها في كافة الاتجاهات، وظاهر الامر ان ثمة تناقضًا في ذلك، لكن الحقيقة تقول إن مشروعا كبيرا تهب رياحه في المنطقة، وعلمه عند التحليل لا اكثر.

*     *     *

موقف الدولة الاردنية من مشروع المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس يجب ان يكون واضحا وداعما ومساعدا، فالمصلحة الوطنية الاردنية تستدعي ترميم الجبهة الفلسطينية.

الانباء تتحدث عن ضمانات قدمتها خمس دول رئيسية، سيكون لها الاثر الوافر في رفع نسبة احتمالات نجاح جهود المصالحة، وهذه الدول " الاردن، تركيا، مصر، قطر، روسيا".

اتمنى ان تكون تلك الانباء صحيحة، فطاولة المصالحة– مهما كانت نتائجها – يجب ان لا يغيب عنها الاردن، واشتباكنا مع هذا الملف الحساس مطلب حيوي.

حماس اكثر مرونة من أي محاولة للمصالحة سابقة، فقد تنازلت عن شرط "التزامن" في مسيرة انتخابية، فالقبول بمبدأ التتابع يعني ان الامور في طريقها للانفراج.

المصالحة بدون غطاء اقليمي جاد لن تتم، فالعراقيل دائما متوافرة امام جهود المصالحة، وتذويب العراقيل يحتاج فعليا لدول بحجم الخماسي المذكور آنفا.

الخماسي الضامن للمصالحة إن صحت الاخبار الواردة عنه يبدو متنوعا، فمنه القريب من السلطة ومنه القريب من حماس، ومنه المحايد كالروس.

هذه التوليفة ستساعد بشدة جهود المصالحة، ولا سيما ان المشهد الاميركي بعد قدوم بايدن للبيت الابيض يبدو اكثر استعداداً لقبول المصالحة والسماح لها برؤية النور.

الجيد في مبادرة المصالحة أنها جاءت بعد تخلي السلطة عن مقاطعة الولايات المتحدة وعودة التنسيق الامني وقبول اموال المقاصة، مما يعني ان حماس تنظر للمصالحة من منظور مختلف عن السابق.

حماس تجري مناورات في غزة، وتمد يدها للمصالحة، وترسل رسائلها في كافة الاتجاهات، وظاهر الامر ان ثمة تناقضًا في ذلك، لكن الحقيقة تقول إن مشروعا كبيرا تهب رياحه في المنطقة، وعلمه عند التحليل لا اكثر.

* عمرعياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني.

المصدر | السبيل