الجمعة 8 يناير 2021 03:46 م

الحكمة تتنزل على المنطقة

الحكمة تتنزل على المنطقة بسرعة البرق! فما الذي تغير ليحدث كل ذلك؟

يبدو أن الشيطان المتمثل بسياسات ترامب غادر فأرادت المنطقة التنفس سريعا.

تبدي الدول المنخرطة بالمصالحات رغبتها بتقديم اوراق اعتمادها لإدارة بايدن الجديدة القادمة للبيت الابيض.

سياسات سابقة أعاقت انخراط الاردن في علاقات اوسع مع الجوار. فما المانع اليوم ان نقرر الاقتراب اكثر من قطر وتركيا وحماس؟

التردد والتأخر لن يفيد مصالح الأردن علينا المبادرة بسرعة ومرونة في التحرك والطريق سالك بأكثر من اتجاه وإعادة انتاج دورنا تلوح في الافق.

*     *     *

بدون مقدمات، بدون شروط الى الآن، تقرر اطراف الازمة الخليجية طي الخلاف والذهاب الى المصالحة، لقد تعانق امير قطر تميم مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان على الارض السعودية كأن أمرا لم يكن.

تزامنا مع ذلك قام وفد اقتصادي قطري كبير بزيارة القاهرة، انه تغيير لافت وسريع وخاطف، لايمكن فصله عن نتائج الانتخابات الاميركية ونهاية عهد ترامب.

في مكان آخر، يزور سامح شكري، وزير الخارجية المصري طرابلس، وتغازل تركيا القاهرة، وتدشن كل من حماس والسلطة الوطنية الفلسطينية خارطة طريق جديدة للمصالحة وتنظيم الانتخابات.

كل ذلك يعني ان الحكمة تتنزل على المنطقة بسرعة البرق، فما الذي تغير ليحدث كل ذلك، بتقديري ان الشيطان المتمثل بسياسات ترامب غادر فأرادت المنطقة التنفس سريعا.

من جهة اخرى تبدو الدول المنخرطة بالمصالحات لرغبتها بتقديم اوراق اعتمادها للادارة الجديدة القادمة للبيت الابيض "جون بايدن".

اردنيا، علينا عدم التردد في الاستفادة من تلك الاجواء الحكيمة، قمن يراقب البيان الصادر عن قمة العلا، يلحظ ان مجلس التعاون الخليجي يتحدث بوضوح عن التمسك بالمبادرة العربية في بيروت ويتناول حق العودة بقوة غير مسبوقة.

هناك أجواء جديدة تخلصت من سياسات سابقة، اعاقت انخراط الاردن في علاقات اوسع مع الجوار، فما المانع اليوم ان نقرر الاقتراب اكثر من قطر وتركيا وحماس.

التردد، التأخر، لن يفيد مصالحنا الوطنية، علينا تبني مبادرة اكثر سرعة ومرونة في التحرك، فالطريق سالك في اكثر من اتجاه، واعادة انتاج دورنا يلوح امره في الافق.

* عمر عياصرة كاتب وإعلامي، عضو مجلس النواب الأردني.

المصدر | السبيل