الأربعاء 20 يناير 2021 08:38 ص

حراك إقليمي نشط استعداداً لاستقبال الزعيم

تقارب كبير بمواقف دول الخليج والكيان الصهيوني بعد اتفاقات التطبيع فأكثر ما يخشونه هو إحياء الاتفاق النووي مع إيران!

زيارات ولقاءات شهدها الإقليم وما زال إضافة إلى تغييرات في التوجهات والسياسات كان على رأسها المصالحة الخليجية.

قضية فلسطين والنووي الإيراني وملف حقوق الإنسان أبرز المتغيرات التي يبحثها قادة الإقليم في ضوء توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة.

يأمل الأردن والسلطة الفلسطينية أن تتخلى الإدارة الأمريكية الجديدة عن سياسة ترامب المتشددة والمنحازة بالكلية إلى اليمين المتطرف الصهيوني.

يُؤمل من الدبلوماسية الأردنية استبعاد رؤية خليجية صهيونية حول نووي إيران وفصل علاقاتها المميزة بالخليج عن أي تحالف مع الكيان الصهيوني لذات الغرض.

*     *     *

حراك نشط وغير مسبوق يشهده الإقليم استعدادا لطي صفحة الرئيس الأهوج دونالد ترامب وعصابته المتطرفة، ولاستقبال عهد الرئيس الجديد جو بايدن.

استكمل بايدن اختيار فريق حكمه، وما يهم المنطقة منهم هو الفريق الذي سيدير السياسة الخارجية ومستشار الأمن القومي ومدير "سي آي إيه" وسفير واشنطن في الأمم المتحدة.

زيارات ولقاءات شهدها الإقليم وما زال، إضافة إلى تغييرات في التوجهات والسياسات كان على رأسها المصالحة الخليجية.

قضية فلسطين والملف النووي الإيراني وملف حقوق الإنسان، هي أبرز المتغيرات التي يبحثها قادة الإقليم في ضوء توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة.

يأمل الأردن والسلطة الفلسطينية أن تتخلى الإدارة الأمريكية الجديدة عن سياسة ترامب المتشددة والمنحازة بالكلية إلى اليمين المتطرف الصهيوني، لكن لا أحد يتوقع أن يكون ذلك بدرجة 180 درجة.

فكل التحليلات والتوقعات تشير إلى أن بايدن لن يجرؤ على إعادة سفارة بلاده إلى تل أبيب، ولن يجرؤ على نقض إعلان ترامب بأن القدس عاصمة الدولة اليهودية.

أكثر ما تخشاه دول الخليج والكيان الصهيوني هو إحياء الاتفاق النووي مع إيران، وقد سربت وسائل إعلام عبرية أخبارا أن إدارة بايدن بدأت بالفعل تواصلها مع الجانب الإيراني بخصوص الاتفاق النووي، وهو ما نفته مصادر الإدارة لاحقًا.

ربما يكون هذا الملف الأكثر قلقا في الإقليم، وشكْل نهاياته سيؤثر على وضع الإقليم وشكله في المرحلة القادمة، ولعل أخطر ما في هذا الملف هو التقارب الكبير في المواقف بين دول الخليج والكيان الصهيوني خصوصا بعد اتفاقات التطبيع.

ويُؤمل من الدبلوماسية الأردنية أن لا تكون أسيرة رؤية خليجية صهيونية في هذا الملف، وأن تفصل تماما بين علاقاتها المميزة بدول الخليج حتى فيما يتعلق بالتنسيق حول الملف النووي الإيراني، وبين تحالفات قد تنشأ مع الكيان الصهيوني لذات الغرض.

في ملف حقوق الإنسان هناك قلق لدى حكومات الإقليم، فهي تعرف أنها لا تحقق الشروط الدنيا للديمقراطية، ناهيك عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، لكنها في ذات الوقت أصبح لديها خبرة كافية في الالتفاف على هذا الملف، بعضها من خلال تغييرات شكلية في السياسات والأشخاص، وبعضها من خلال مواردها المالية الهائلة.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أدني

المصدر | السبيل