السبت 6 مارس 2021 02:55 م

هل يعود الحظر بعد الإفطار في رمضان؟!

هل الحظر بشكله الحالي وفي شهر رمضان يقلل من وفيات وإصابات كورونا؟!

ماذا عن باقي أيام الأسبوع وتحديدا مع قدوم شهر رمضان الذي سيكون له نظام حظر خاص؟!

من يستطيعون التحرك وقت الحظر في أي مكان وفي جميع المحافظات يتجاوز نحو مليوني مواطن تقريبا!

عدد المحظورين لن يتجاوز 30 بالمئة من الشعب ويشعرون وهم قيد الإقامة في بيوتهم بأنهم يعاقبون على التزامهم بالقانون.

*     *     *

بداية أرجو أن أوضح أنني مع أي إجراء رسمي أو شعبي من شأنه أن يقلل من وفيات وإصابات كورونا، وهو أمر لا جدال حوله.

لكن، هل الحظر بشكله الحالي وفي شهر رمضان يحقق ذلك؟! ولن أتحدث عن الحظر الشامل يوم الجمعة فقد قلنا حوله الكثير، إلى حد أصابنا وأصاب من يسمعنا بالملل، وقلنا بأنه بشكله الحالي لا جدوى منه.

لكن ماذا عن باقي أيام الأسبوع وتحديدا مع قدوم شهر رمضان الذي سيكون له نظام حظر خاص؟!

نصف المواطنين يحظرون يوميا من الساعة 10 مساء وحتى الساعة 6 صباحا، بينما يسمح للنصف الآخر بحرية الحركة وزيارة الأقارب في نفس الوقت، لحصولهم على تصاريح بذلك.

ووفقا لرقم تقريبي؛ فإن من يستطيعون التحرك وقت الحظر في أي مكان وفي جميع المحافظات يقارب أكثر 2 مليون مواطن، من بينهم أصحاب محلات تجارية وعاملين في القطاع الصحي والزراعي وقطاع الطاقة والمياه والاتصالات والقطاع المالي، إضافة إلى العاملين في الجهاز العسكري والأمني وعدد من موظفي الدولة.

وإذا افترضنا أن كل شخص يحمل تصريح يستطيع وضع مرافق معه في سياراته؛ فإن عدد غير المحظورين هو نفس عدد المحظورين. 

وإذا أضفنا إليهم، عدم قدرة الدولة على فرض الحظر على الأطراف وفي القرى والبوادي والمخيمات والأحياء الشعبية، فإن عدد المحظورين لن يتجاوز 30 بالمئة من الشعب، وشعورهم وهم قيد الإقامة في بيوتهم بأنهم يعاقبون على التزامهم بالقانون.

أرجو ألا أبدو كشخص يبالغ في الأرقام والتهويل.

وهذا ما سيحدث في رمضان كما حدث في رمضان الفائت، النصف محظور وممنوع من مغادرة المنزل بعد تناول الإفطار، والنصف الأخر في الخارج يتناول موائد الرحمن مع العائلة، وربما يتناولون السحور أيضا دون حسيب أو رقيب.

الذي نستنتجه مما ذكر أعلاه؛ أن الحكومة إذا استمرت بهذه الطريقة في إدارة هذا الملف، في ظل عدم توفر لقاحات كافية وشح الإمدادات، لن تنجح أبدا تسطيح أو تثبيت المنحنى الوبائي، وأخشى، راجيا أن أكون مخطئا، أن تخسر الصحة والاقتصاد معا!

* علي سعادة كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل