الثلاثاء 16 مارس 2021 07:56 ص

الحظر المرتقب وخطة التعافي المفقودة

كبح جماح الوباء يدفع البلاد نحو حظر شامل لكنه يستلزم مراعاة ثلاث حقائق.

مطلوب وضع خطة تعافٍّ تنسجم مع طبيعة الحظر وأهدافه ونتائجه.

هل يتم الاستفادة من التجربة السابقة بحيث لا تغلق كافة المرافق الخدمية ومنها المخابز والبقالات والمطاعم؟

أن يكون الحظر مَرِنًا؛ بحيث يُسمح بحركة المواطنين مشيًا على الأقدام لساعات محددة في حال تطبيق إجراءات صارمة.

تحذير من انهيار النظام الصحي إذا استمرت أعداد الاصابات بالارتفاع بالأيام المقبلة ويحتاج 7% من المصابين لدخول مستشفى و1% قسم العناية الحثيثة.

*     *     *

أُعلن يوم امس تسجيل ما يقارب العشرة آلاف حالة، و82 وفاة. في حين بلغت نسبة الفحوصات الايجابية بالمرض 19.36%.

ارتفاعٌ لا يدع مجالًا للشك في أن الايام المقبلة ستكون صعبة على البلاد والعباد؛ ما دفع عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الانسان إبراهيم البدور الى التحذير من انهيار النظام الصحي بالكامل، في حال استمرت أعداد الاصابات بالارتفاع على مدى الايام المقبلة، مشيرًا (أي: البدور) الى ان 7% من المصابين بحاجة إلى دخول المستشفيات، و1% بحاجة إلى قسم العناية الحثيثة.

الحظر الشامل يقرع أبواب المدن والحواضر الأردنية بقوة؛ إذ لا يُتوقع أن تتمكن الحكومة من تجنبه دون معجزة حقيقية.

فالمؤشرات باتت واضحة وقوية على أن البلاد دخلت مرحلة الخطر والكارثة التي تستدعي طلب المساعدة من المجتمع الدولي في حال لم تتمكن الحكومة من السيطرة على الجائحة.

كبح جماح الوباء يدفع البلاد نحو الحظر الشامل، غبر أنه أيضًا يستلزم مراعاة ثلاث حقائق:

الاولى، الاستفادة من التجربة السابقة بحيث لا تغلق كافة المرافق الخدمية، ومن ضمنها المخابز ومحلات البقالة والمطاعم.

والثانية، أن يكون الحظر مَرِنًا؛ بحيث يُسمح بحركة المواطنين مشيًا على الأقدام لساعات محددة في حال تطبيق إجراءات صارمة.

والثالثة، وضع خطة تعافٍّ تنسجم مع طبيعة الحظر وأهدافه ونتائجه.

جهود تسطيح المنحنى الوبائي تحتاج إلى شراكة قوية مع المجتمع الدولي ودول الجوار تُمكن الاردن من تخطي الآثار الاقتصادية للوباء..

فالنجاح في تسطيح المنحنى الوبائي يتطلب خطة اقتصادية يصعب تطبيقها دون مساعدة دولية على الأرجح، ودون توسيع الشراكات مع دول الجوار كمصر والعراق وتركيا ودول الخليج.

ختامًا..

الحظر القادم في حال تطبيقه يحتاج إلى خطة تعافٍّ لا يمكن الوصول لها دون شراكة واسعة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، جنبًا إلى جنب مع شراكات إقليمية، أو دون تفهم كبير من المجتمع الدولي الذي يدرك أهمية استقرار الأردن وأمنه كركيزة أساسية لاستقرار الإقليم وأمنه.

فغياب أي عنصر من هذه العناصر، وأهمها "الشراكة المحلية" سيؤدي الى فقدان خطة التعافي لقيمتها واهميتها وقدرتها على النجاح في تجاوز مرحلة ما بعد الحظر الشامل والعاصفة الاقتصادية والاجتماعية التي تتبعه! فالإعلان عن خطة التعافي لا بد أن يستبق الإعلان عن خطة الحظر.

* حازم عياد كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل