الأحد 18 أبريل 2021 08:09 ص

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إعلان الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، الأربعاء الماضي، أنه سيبدأ سحب القوات الأمريكية من أفغانستان اعتبارا من أول مايو/أيار المقبل جاء متعارضا مع توصيات كبار قادته العسكريين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال "فرانك ماكنزي"، وقائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، الجنرال "أوستن ميلر"، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال "مارك ميلي"، أوصوا بالإبقاء على القوة الحالية (2500 جندي) مع تكثيف الدبلوماسية لمحاولة ترسيخ اتفاق سلام في أفغانستان.

وقال المسؤولون إن وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن"، الذي سبق أن خدم في المنطقة، شارك كبار الضباط مخاوفهم، وحذر من أن سحب جميع القوات الأمريكية من شأنه أن يؤثر على الاستقرار في أفغانستان.

ويرى المسؤولون العسكريون أن الافتقار إلى وجود عسكري صغير في أفغانستان، بما في ذلك طائرات الاستطلاع بدون طيار، سيعقد إلى حد كبير أي جهد أمريكي لنشر قوة من القواعد الجوية في الخليج العربي أو حاملات الطائرات أو القواعد المحتملة في وسط آسيا، كما يشيرون إلى أنه حتى حماية السفارة الأمريكية في كابل قد تشكل تحديا.

لكن "بايدن" كان مصمما على إنهاء أطول حرب أمريكية في تاريخ 11 سبتمبر/أيلول، الذي يتزامن مع الذكرى العشرين لهجمات 2001، التي أدت إلى التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن "أوستن" و"ميلي" علما للمرة الأولى باتخاذ "بايدن" قراره بشأن الانسحاب من أفغانستان في 6 أبريل/نيسان، حينما حضروا الإحاطة الاستخباراتية اليومية للرئيس.

واتخذ "بايدن" قراره كقائد أعلى للقوات المسلحة، ويعكس الحسابات التي تشير إلى أن "احتمالات التهديدات الإرهابية في أفغانستان قد تضاءلت"، وأن موعدا مؤكدا لإخراج القوات الأمريكية من البلاد يمكن أن يجنب تجدد القتال مع حركة طالبان، وفقا لما أوردته "وول ستريت جورنال".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن نقاشا طويل الأمد يدور في دوائر السياسة العامة السياسية حول ما إذا كان يجب على "بايدن" أن يتبع نصائح القادة العسكريين، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي سيواجه انتقادات بشأن قرار الانسحاب من أفغانستان.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات