الأحد 18 أبريل 2021 04:07 م

رأى الكاتب الإسرائيلي "أبراهام بن تسفي" أن ثمة صلة بين إشارات إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بأنها ستمضي قدما في صفقة أسلحة بقيمة 23 مليار دولار للإمارات تتضمن مقاتلات "إف-35"، وبين الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز الإيرانية مؤخرا.

وقال الكاتب إن الهجوم على نطنز جاء بالتزامن مع انخراط الإدارة الأمريكية في مفاوضات غير مباشرة مع إيران في فيينا من شأنها تمهيد عودة واشنطن للاتفاق النووي.

وذكر أن إسرائيل أرادت من خلال الهجوم على نطنز وتشديد أنشطتها الأخرى ضد إيران إرسال رسالة إلى إدارة "بايدن" الراغبة في العودة للاتفاق النووي بأي شكل، أن واشنطن لا تلعب وحدها في الفراغ في هذا السياق.

وتابع الكاتب أن سلوك إدارة "بايدن" التي تريد تحويل استراتيجيها بالكامل ضد إيران من ممارسة أقصى ضغوط إلى المهادنة، تتناقض تناقضاً تاماً مع طابع وروح علاقات الشراكة الأمريكية الإسرائيلية السابقة.

ومضى قائلا: "لذا أطلقت إسرائيل - عبر تشديد أنشطتها ضد إيران، إشارات لكل رجال بايدن بأن الحليف الإسرائيلي رغم تغيبه عن طاولة المفاوضات بين القوى العظمى وإيران في فيينا إلا أنه سيواصل حضوره في الساحة الإقليمية نفسها".

وأضاف أن إسرائيل أرسلت رسالة واضحة وقاطعة إلى "بايدن" جوهرها واحد عبر الهجوم على نطنز بأنها "لن تسلم إسرائيل بعودة أمريكية في نفق الزمن إلى عهد الرئيس الأسبق أوباما، حين تجاهل موقفها مطلقا".

وأوضح أنه من السابق لأوانه استخلاص الاستنتاجات النهائية من أحداث الأسبوع الماضي، لكن الانطباع الوارد هو أن واشنطن التقطت الرسالة الإسرائيلية جيدا.

ولفت إلى أن ذلك ظهر جليا في إشارات البيت الأبيض المتعلقة بصفقة بيع طائرات "أف-35" المتطورة للإمارات، وذلك بعد يومين فقط من عملية نطنز.

وكانت الخارجية الأمريكية قد طلبت بعد فترة وجيزة من تنصيب "بايدن"، في يناير/كانون الثاني، إجراء مراجعة على صفقة الأسلحة هذه التي كان الرئيس السابق "دونالد ترامب" قد أجازها بعد اعتراف الإمارات بإسرائيل.

وفي حال إتمام الصفقة ستتسلم الإمارات 50 مقاتلة أف-35، أي نصف ما تملكه اسرائيل التي رفضت في السابق تسليم دول عربية لهذا الطراز من أجل المحافظة على تفوقها العسكري، لكنها أسقطت اعتراضها بعد موافقة الإمارات العام الماضي على الاعتراف بها.

ووفقا للكاتب، "يمكن أن نرى قرار الإدارة الأمريكية بشأن أف-35 للإمارات خطوة لبناء الثقة تجاه إسرائيل؛ لأنها كانت نقطة مركزية في اتفاقات إبراهيم، وكان يفترض منذ البداية أن يمنح الإمارات ولاعبين آخرين في المنطقة أيضاً حافزاً لمواصلة مسيرة التطبيع مع إسرائيل".

"وفي الوقت نفسه، يجب أن توضح هذه الخطوة لطهران بأنه على الرغم من رغبة الولايات المتحدة في تحسين علاقاتها معها والتقدم السريع في المسار المؤدي إلى اتفاق نووي على أساس الاتفاق الأصلي، فلن يكون هذا في ظل ترك شركائها التقليديين لمصيرهم"، بحد قوله.

وخلص الكاتب إلى أن الأيام المقبلة ستخبر الجميع ما إذا كان نائب "أوباما" السابق سينجح في التحرر من التراث المتصالح الذي اتخذه رئيسه على المستوى الإيراني أم لا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات