الثلاثاء 4 مايو 2021 08:54 م

حذر خبراء دوليون، من مصير مجهول ينتظر القارة الأفريقية على خلفية الكارثة الصحية التي تواجهها الهند، بسبب وصول إصابات ووفيات السلالة المتحورة من فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)، إلى معدلات قياسية.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، سلط الضوء على وقف "معهد سيروم الهندي" الذي يتولى صناعة لقاح "أسترازينيكا" البريطاني، منذ أسابيع، عمليات تصديره لصالح مبادرة التضامن الدولي "كوفاكس".

وبرنامج "كوفاكس" يعمل في إطار منظمة الصحة العالمية كبرنامج عالمي لتوفير اللقاح للبلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل (في أفريقيا وحول العالم) التي لا تمتلك القدرة على توقيع اتفاقيات ثنائية للشراء المسبق للقاح.

ونقلت الصحيفة عن "أيواد ألاكيجا" رئيسة التحالف الأفريقي لتوصيل اللقاحات الذي يقوم بتنسيق توزيع اللقاحات في القارة، قولها إن "الأزمة في الهند، حيث يموت أكثر من 3 آلاف شخص يوميًا، تعد دليلًا على ما يمكن أن يحدث في أفريقيا، في حالة عدم الإسراع بحملات التطعيم، وتم السماح للفيروس بالانتشار والتحور.

فيما قالت "ترودي لانج"، أستاذة البحوث الصحية العالمية في جامعة أوكسفورد، قولها، إن "أفريقيا، وأجزاء أخرى من العالم، هي الأقل من حيث نسبة التطعيم ضد كورونا، وتحتاج فورًا إلى تعزيز تلك البرامج".

ويستهدف مسؤولو الصحة في أفريقيا تطعيم 30% على الأقل من سكان القارة البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة، بنهاية العام الجاري، مع رفع النسبة إلى 60% أو أعلى من ذلك في مرحلة لاحقة.

غير أن قيود الإمدادات، والمشكلات اللوجستية، والتردد في الحصول على اللقاح، جميعها تعني أن حملات التطعيم ستكون غير مكتملة.

وتسلمت أفريقيا في المجمل 32 مليون جرعة لقاح، تم تطعيم 18 مليون شخص منها حتى الآن، حيث يمثل لقاح "أسترازينيكا" من برنامج "كوفاكس"، الجزء الأكبر من الجرعات التي تم توزيعها.

ولكن الإمدادات تشهد جمودًا في ظل قرار الهند منع تصدير اللقاحات، لمحاربة الوباء المتفشي لديها.

وقالت "ألاكيجا": لا توجد لقاحات، ومن الصعب القول إن هناك مشكلة في التوزيع، ولا يوجد شيء أصلًا كي يتم توزيعه، ولا توجد إمدادات متوقعة من برنامج كوفاكس حتى يونيو المقبل.

ووفق "فايننشال تايمز" فإن الخوف الكبير يتمثل في أنه إذا فشلت برامج التطعيم في أفريقيا، فقد تظهر طفرات فيروسية أكثر خطورة على السكان الأفارقة من السلالات الحالية. 

ونقلت عن "أوب سيساي"، المستشار البارز في معهد توني بلير للتغير العالمي، والمتخصص في فيروس "كورونا" قوله: هناك قلق كبير من أن القرارات التنظيمية المرتبكة في أوروبا تجاه لقاح أسترازينيكا.

وتابع: بالإضافة إلى اعتبار (كوفيد-19) بمثابة مرض غير قاتل للأفارقة، يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالثقة بجهود التطعيم.

وأضاف: إذا لم يرَ الناس أنهم يمرضون ويموتون نتيجة الفيروس، فإنهم لن يتعاملوا معه بجدية، ولن يكونوا راغبين في التطعيم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات