بحث الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، مع ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، التهديد النووي الإيراني، واتفقا على أهمية تطبيع الإمارات لعلاقاتها مع إسرائيل.

جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، حسبما ذكر بيان صادر عن البيت الأبيض.

ووفق البيان، فقد بحث الزعيمان، التحديات الإقليمية والعالمية، بما في ذلك أفغانستان، والأبعاد النووية والإقليمية للتهديد الذي تشكله إيران، وكذلك السعي المشترك لتهدئة التصعيد وإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وتطرق الاتصال الهاتفي إلى كثير من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات في مناطق الخليج العربي والشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

كما أشاد "بايدن"، بالأهمية الاستراتيجية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وإسرائيل، معربا عن دعمه الكامل لتعزيز وتوسيع هذه العلاقات.

وأقامت إسرائيل علاقات رسمية مع الإمارات في سبتمبر/أيلول الماضي، كجزء من اتفاق تم بوساطة أمريكية، ولدى البلدين مخاوف مشتركة تتعلق بإيران.

لم يتحدث البيان عن صفقة بيع طائرات "إف-35" للإمارات، التي تواجه عراقيل من إدارة "بايدن" بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات وحرب اليمن.

كما اتفق "بايدن" و"بن زايد"، على ضرورة العمل معا لتسوية النزاعات، بما في ذلك الأزمة الإنسانية في منطقة تيجراي في إثيوبيا.

وبحث الجانبان كذلك، علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسبل دعمها في مختلف المجالات.

كما تناول الاتصال الهاتفي، التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، وأهمية دفع الجهود الدولية في هذا المجال إلى الأمام، في ضوء نتائج والتزامات قمة القادة حول المناخ التي عُقدت مؤخراً.

وقدم الرئيس الأمريكي تهانيه بمناسبة احتفالات دولة الإمارات بعامها الخمسين.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة تقوية وتعزيز العلاقات الثنائية وتنميتها في المستقبل، وبذل الجهود المشتركة من أجل تعزيز السلام والتعاون في المنطقة، بما يصب في مصلحة شعوبها وتطلعها نحو الاستقرار والتنمية.

كما اتفقا على أهيمة دعم جهود تسوية النزاعات والأزمات الإقليمية عبر الطرق الدبلوماسية والسياسية.

ويأتي الاتصال بعد يومين من استقبال "بن زايد"، الأحد، عضوي الكونجرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي "كريس كونز" و"كريس فان هولين"، وبحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

كما يأتي الاتصال بالتزامن مع بدء وفد أمريكي، يضم دبلوماسيين وأمنيين، جولة في منطقة الشرق الأوسط، تضم الإمارات والأردن ومصر والسعودية، لبحث عدد من القضايا الإقليمية.

ومن المتوقع أن يناقش الأمريكيون مع أبوظبي، قرار الإدارة الأمريكية بالمضي قدما في صفقة لبيع عتاد حربي للإمارات بقيمة 23 مليار دولار، يشمل 50 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35"، و18 طائرة عسكرية مسيرة.

وانتقد مشرعون أمريكيون مؤخرا الإمارات لمشاركتها في حرب اليمن، وهو الصراع الذي اعتبر من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، كما يخشون أن تنتهك صفقات السلاح ضمانات أمريكية باحتفاظ إسرائيل بالتفوق العسكري في المنطقة.

المصدر | الخليج الجديد