الأربعاء 5 مايو 2021 01:01 ص

دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثلاثاء، الشعب الفلسطيني إلى التصدي ببسالة لاقتحام مرتقب من المستوطنين للمسجد الأقصى بالقدس المحتلة، الأحد المقبل.

ودعت الحركة في تصريح للمتحدث باسمها "عبداللطيف القانوع"، لمواجهة الاقتحام بمختلف الوسائل والأدوات.

يأتي ذلك، في أعقاب إعلان جماعات استيطانية عزمها تنفيذ اقتحام كبير للمسجد الأقصى في 28 رمضان، الموافق 10 مايو/ أيار، بمناسبة ما يسمى "يوم القدس" العبري.

واعتبرت "حماس"، أن دعوات "ما يسمى جماعات الهيكل لاقتحام المسجد الأقصى، يمثل صاعق تفجير لثورة جديدة ضد جرائم الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه".

وأضاف أن خيارات الشعب الفلسطيني مفتوحة لمواجهة "عربدة الاحتلال وهمجيته.. وانتهاكاته المتواصلة للمسجد الأقصى".

‎ومنذ بداية شهر رمضان، شهدت ساحات المسجد الأقصى مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين من جهة والشرطة الإسرائيلية وجماعات المستوطنين من جهة أخرى، على خلفية منع الفلسطينيين من الجلوس وتنظيم الفعاليات الرمضانية على مدرّج "باب العامود".

والأسبوع الماضي، أجبر محتجون مقدسيون القوات الإسرائيلية على الانسحاب من منطقة "باب العامود"، وإزالة الحواجز التي وضعتها لمنع الفلسطينيين من إقامة فعالياتهم.

يأتي ذلك، في وقت وجّهت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ"حماس"، الثلاثاء، تحذيراً لإسرائيل في حال عدم "توقف العدوان على حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة".

ووزعت "القسام" تصريحاً مقتضباً صدر عن قائد هيئة الأركان "محمد الضيف"، حذّر فيه إسرائيل بأن "قيادة القسام والمقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي"، متوعداً إياها "بدفع الثمن غالياً".

ووفق "الضيف"، فإن "قيادة القسام ترقب ما يجري (في الشيخ جراح) عن كثب"، مُوجهاً التحية إلى "أهلنا الصامدين في القدس المحتلة".

ويعدّ "الضيف" أحد أبرز المطلوبين الفلسطينيين لإسرائيل منذ أكثر من عقدين، إذ تتهمه بالوقوف وراء عديد العمليات العسكرية الكبرى ضدها، ونجا من عدة محاولات اغتيال آخرها خلال الحرب على غزة عام 2014.

ويكتنف الغموض والسرية نشاط "الضيف"، وتعتبر شخصيته مجهولة للرأي العام، ولا يظهر إعلامياً إلا فيما ندر من خلال تصريحات مكتوبة أو تسجيلات صوتية.

ومنذ أيام، يسود التوتر حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في أعقاب تهديد القوات الإسرائيلية عدد من العائلات المقدسية بإخلاء منازلها لصالح جمعيات استيطانية.

والأحد، أجّلت المحكمة العليا الإسرائيلية، إصدار قرارها بهذا الشأن، وأمهلت الطرفين أربعة أيام (أي حتى الخميس المقبل)، للتوصل إلى اتفاق بينهما، قبل أن تصدر قرارها النهائي.

وأثار القرار رفضاً واستنكاراً فلسطينياً رسمياً وفصائلياً، وأبدى الأهالي رفضهم للقرار، كونه يعترف بشرعية ادعاءات المستوطنين (الإسرائيليين) بامتلاكهم للمنازل.

المصدر | الخليج الجديد