الأربعاء 16 يونيو 2021 03:44 م

أكدت رئاسة مجلس النواب اللبناني أنه ليس من حق الرئيس "ميشال عون" رفض تكليف "سعد الحريري" بتشكل الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن قرار التكليف هو حق أصيل للبرلمان.

جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة البرلمان ردا على بيان آخر صادر عن رئاسة الجمهورية أعلنت فيه رفضها لتولي "الحريري" رئاسة الحكومة اللبنانية.

ووفق بيان رئاسة البرلمان فإن "قرار تكليف رئيس حكومة خارج عن إرادة رئيس الجمهورية، ميشال عون، بل هو ناشئ عن قرار النواب، أي السلطة التشريعية، والذي يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة هو الرئيس المكلف (المادة 64 من الدستور)".

وشدد البيان على ضرورة التحرك وتشكيل حكومة لإنقاذ البلد من وضعها الكارثي.

وقالت: "متعطل كل شيء.. والبلد ينهار.. والمؤسسات تتآكل.. والشعب يتلوى.. وجدار القسطنطينية ينهار مع رفض مبادرة وافق عليها الغرب والشرق، وكل الأطراف اللبنانية إلا طرفكم الكريم" وذلك في إشارة إلى مبادرة رئيس البرلمان اللبناني "نبيه بري"، لتشكيل الحكومة التي رفضها "عون".

وأطلق "بري" بداية الشهر الجاري مبادرة لحل أزمة تشكيل الحكومة المتعثرة من 7 أشهر تقوم على تشكيلة اختصاصيين من 24 وزيرا من دون ثلث معطل لأيّ كان.

وأشار "بري" في تصريحاته له الأربعاء إلى أنه "ليس لرئيس الجمهورية حق دستوري حتى بوزير واحد؛ فهو لا يشارك بالتصويت فكيف يكون له أصوات بطريقة غير مباشرة".

وحمّل رئيس الجمهورية "تعطل كل شيء في البلاد وتآكل ومعاناة الشعب" نتيجة لرفضه مبادرته "التي وافق عليها الغرب والشرق"، مشيرا إلى أن مبادرته "مستمرة" رغم ذلك.

ويتمثل الخلاف بين "عون" و"الحريري" حول تسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة، بحسب مراقبين.

ويقول "الحريري" إن رئيس الجمهورية يحاول الحصول على "الثلث المعطل" لفريقه، ومن بين أركانه التيار الوطني الحر و"حزب الله"، وهو ما ينفيه "عون".

و"الثلث المعطل" يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية، ما يسمح له بالتحكم في قرارات الحكومة وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.

ويزيد تعثر تشكيل الحكومة الأوضاع سوءا في بلد يعاني بالأساس، منذ أكثر من عام، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، أدت إلى تراجع قياسي في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين، وزيادة معدلات الفقر.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات