الاثنين 21 يونيو 2021 08:35 ص

كشفت النتائج الأولية لسباق الانتخابات المحلية في فرنسا أن الرئيس "إيمانويل ماكرون"، وخصمته "مارين لوبان" التي تتزعم اليمين المتطرف فشلا في تحقيق المكاسب، التي كانا يأملان في تحقيقها بالجولة الأولى من السباق.

وجاءت نتائج اليمين المتطرف أقل مما كان متوقعا في الدورة الأولى من انتخابات المحليات الأحد، في اقتراع يشكل اختبارا تمهيديا قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية.

وفي الانتخابات التي أجريت وسط نسبة امتناع عن التصويت عالية جدا لم يحقق حزب "ماكرون" أيضا "الجمهورية إلى الأمام" (وسط) نتائج جيدة.

ووفق التقديرات الأولية، جاءت نتائج حزب التجمع اليميني المتطرف بزعامة "لوبان" -التي خاضت في العام 2017 الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية- أدنى من التوقعات ومن الانتخابات المحلية التي أجريت في العام 2015 حين تصدر في 6 مناطق.

وحل حزب "لوبان" ثانيا في مناطق عدة، إلا أنه لا يبدو قادرا على تحقيق الفوز الأحد المقبل.

وبصورة عامة، تصدّر المسؤولون المنتهية ولاياتهم، في توجه يعزز فرص حزب الجمهوريين والحزب الاشتراكي بمواجهة حزب "لوبان" وحزب "الجمهورية إلى الأمام" الذي لا يملك قاعدة محلية قوية.

وفي حين أن حزب "لوبان" يحقق صعودا منذ نحو 40 عاما إلا أنه لم ينجح -رغم تحقيقه نتائج جيدة في الانتخابات السابقة- في إيجاد معاقل انتخابية له، حيث إن النظام الانتخابي لا يصب في صالحه، وهو يواجه منذ عقود معارضة ورفضا من بقية الأحزاب التي تتكتل عامة ضده في الجولة الثانية من الانتخابات.

كما أن حزب "الجمهورية إلى الأمام" -الذي أنشئ حول "ماكرون" لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2017- لا يملك قواعد محلية، ولم يحقق نتائج جيدة، وأقر المتحدث باسم الحكومة الفرنسية "جابرييل أتال" بأن "الأمر كان صعبا".

بدوره، اعتبر رئيس حزب الجمهوريين "كريستيان جاكوب" أن الاستحقاق هو بمثابة "فشل ذريع للحكومة".

وشهدت الدورة الأولى من انتخابات المناطق والمقاطعات نسبة مقاطعة مرتفعة جدا تراوحت بين 66.5 و68.6% بحسب تقديرات معاهد استطلاعات الرأي، وهو مستوى وصفه وزير الداخلية "جيرالد دارمانان" في تغريدة بأنه "مقلق جدا".

وأعربت "لوبان" عن خيبتها، لأن ناخبي الحزب لم يُقبلوا على الاقتراع، داعية إياهم إلى الإقبال بكثافة في الدورة الثانية الأحد المقبل.

واعتبرت أن "الناخبين بمقاطعتهم الكبيرة تركوا المجال مفتوحا أمام المنتخبين المنتهية ولايتهم للبقاء في مناصبهم".

وأعربت كل الشخصيات السياسية عن قلقها إزاء نسبة المقاطعة الكبيرة جدا للانتخابات التي نظمت في خضم جائحة كورونا.

وقد أرجئت الجولة الأولى من هذه الانتخابات أسبوعا، لأن التدابير الصحية كانت تحول دون إقامة تجمعات والتنقل بين المنازل، واكتفى المرشحون بالتجول في الأسواق لتوزيع منشورات وهم يضعون كمامات.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب