الأربعاء 23 يونيو 2021 06:52 م

خلص تقييم جديد للاستخبارات الأمريكية، الأسبوع الماضي، إلى أن الحكومة الأفغانية قد تنهار بعد 6 أشهر من اكتمال الانسحاب العسكري الأمريكي من البلاد.

جاء ذلك حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين مطلعين على التقييم الجديد.

وذكرت الصحيفة أن وكالات الاستخبارات الأمريكية أجرت مراجعة لتقديراتها السابقة، عقب اجتياح عناصر "طالبان" لشمال أفغانستان الأسبوع الماضي، وسيطرة الحركة على عشرات المدن والمناطق الرئيسية.

وذكرت الصحيفة أن القوات الحكومية استسلمت في مناسبات متعددة لعناصر "طالبان"، تاركة ورائها قوافل من عربات الهامفي ومخزونات من الأسلحة، بما في ذلك مدافع هاون ومدافع رشاشة ثقيلة.

وكان خبراء الاستخبارات الأمريكية يعتقدون أن حكومة الرئيس الأفغاني "أشرف غني"، الذي من المقرر أن يجتمع بنظيره الأمريكي "جو بايدن"، الجمعة، في واشنطن، يمكن أن تصمد لمدة عامين بمجرد انسحاب القوات الأمريكية.

لكن ووفقا للمصادر المطلعة فإن هناك وجهة نظر أخري لمحللي المخابرات وكبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين، ترى أن حكومة أفغانستان وعاصمتها كابول قد تسقط في فترة من 6 أشهر إلى 12 شهرا بعد مغادرة القوات الأمريكية.

من جانب آخر، يعتقد مسؤولون غربيون آخرون، أن الحكومة الأفغانية قد تسقط بعد 3 أشهر فقط بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي.

وفي بيان لها الأربعاء، أعلنت "طالبان" أن مقاتليها سيطروا على مناطق "وقواعد ومعابر حدودية"، واعدة بإعادة "السلام والأمن".

وذكرت "ستريت جورنال" أن التقييم الاستخباراتي الجديد، يخلق ضرورة ملحة كي يقوم المخططون العسكريون بإعداد عملية محتملة لإجلاء الأمريكيين وغيرهم من الأفراد المتعاونين مع القوات الأمريكية في حالة تدهور الأمن في العاصمة على نحو متسارع.

وكان الجيش الأمريكي يخطط لإكمال انسحابه في أقرب وقت ممكن في يوليو/تموز، باستثناء القوات المخصصة لحماية السفارة الأمريكية في كابول.

وبسبب انزعاجهم من مكاسب "طالبان"، حث مسؤولو البيت الأبيض، الجيش الأمريكي على إبطاء وتيرة الانسحاب، والتي قد تشمل الإبقاء على قاعدة باجرام الجوية شمال العاصمة، مفتوحة في الوقت الحالي.

وسيسمح ذلك للجيش الأمريكي بالاحتفاظ بنقطة إجلاء أخرى لأفراد الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ولعشرات الآلاف من الأفغان الذين دعموا الولايات المتحدة على مر السنين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات