الخميس 24 يونيو 2021 01:08 ص

سلطت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية الضوء على الدور الذي لعبته النائبة "إلهان عمر" عضو الكونجرس، في تحويل مواقف الحزب الديمقراطي الذي تنتمي له من إسرائيل وتحقيق العدالة للفلسطينيين.

وذكرت المجلة أن "عمر"، التي تنحدر من أصول صومالية، بدأت تجربتها في الكونجرس وكانت الناقدة الوحيدة لسياسيات واشنطن في الشرق لا سيما فيما يتعلق بالدعم إسرائيل المترسخ منذ سنوات على حساب الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد 6 أشهر من دورتها الثانية في الكونجرس، بدا واضحا أن النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا أصبحت تحظي بحلفاء جدد ومتنوعون.

واستشهدت المجلة بعدم إبداء الحزب الديمقراطي ردودا غاضبة إزاء تصريحات النائبة المسلمة التي انتقدت الانتهاكات الإسرائيلية خلال حرب غزة الأخيرة.

واعتبرت المجلة أن موقف الحزب الديمقراطي إزاء تصريحات "عمر" وانتقاداتها بمثابة تحول ملموس لنائبة يواصل الحزب الجمهوري المنافس جهوده لتقديمها على أنها رمز لجنوح الحزب الديمقراطي إلى أقصى اليسار.

وقال النائب الديمقراطي عن نيويورك "جمال بومان": "قد يصف البعض تعليقات عضو الكونجرس إلهان عمر بأنها مؤذية أو حادة. لكنني أعتقد أنها حادة فقط لأننا تجنبنا النقاش، في هذه المسائل، لفترة طويلة".

وأضاف "لقد عاشت (عمر) فظائع حقوق الإنسان، لذا فإنها ستنتقدها عندما تراها. ونحن كحزب يجب أن ندعمها وعلينا أن ننتقد (انتهاكات حقوق الإنسان) أيضا عندما نراها، سواء كانت إسرائيل أو أي جزء آخر من العالم".

وذكرت المجلة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل أن زملاء "إلهان عمر" اليهود في الحزب الديمقراطية، دافعوا أيضا عنها عندما تعرضت لحملة من منظمات صهيونية واتهامات بمعادة السامية.

ولفتت المجلة إلى أن زملاء "إلهان عمر" اليهود في الحزب الديمقراطي أصروا أن النائبة المسلمة كانت مستهدفة بشكل غير عادل لأنها امرأة مسلمة.

وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كنتاكي، "جون يارموث"، وهو يهودي أمريكي سبعيني: "فكرة أنه لا يمكنك ذكر أمريكا وإسرائيل وحماس في نفس الجملة دون اتهامك بمعاداة السامية؟ هذا مجرد سخافة".

ووفق المجلة فعندما هاجم الجمهوريون "عمر" واتهموها بمعاداة السامية، سرعان ما أصبح واضحا أن غالبية الديمقراطيين كانوا يحاولون تجاوز هذه المسألة. فلم يدفع المشرعون الـ 12 الذين أدانوا عمر في البداية بالقضية إلى أبعد من ذلك.

كما استغل عدد أكبر من الديمقراطيين هذه اللحظة للتأكيد على أنهم لا يرون أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية بذاته تحيزا ضد الشعب اليهودي.

واعتبرت المجلة أن تزايد عدد المدافعين عن "عمر" يمثل انتصارا لها ورفاقها التقدميين، الذين يقولون إن رسائلهم بشأن إسرائيل تزداد قوة وتجذب المزيد من الدعم من جميع أنحاء التجمع والحزب.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات