الخميس 24 يونيو 2021 10:18 ص

انتحر رجل الأعمال ومبتكر أحد أشهر برامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية "جون مكافي"، داخل زنزانة في سجن ببرشلونة الإسبانية.

جاء ذلك بعد ساعات فقط على صدور موافقة من محكمة إسبانية، بترحيله إلى الولايات المتحدة، لمحاكمته في قضية التهرب من الضرائب.

وقال متحدثة باسم نظام السجون، في شمال شرق كاتالونيا: "عثر عليه ميتا في زنزانته، منتحرا على ما يبدو"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

كما أعلنت وزارة العدل في كاتالونيا، أن أطباء السجن حاولوا إسعافه، لكنهم لم ينجحوا.

ولفتت في بيان إلى أن "كل شيء يدلّ على انتحار مكافي".

وهو الأمر الذي أكده محاميه "خافيير فيلابا"، حين قال إن "مكافي" شنق نفسه، بعدما أجهز عليه الإحباط، بعد 9 أشهر أمضاها في السجن.

وألقي القبض على "مكافي"، في إسبانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2020، واتهم بعدم الالتزام بدفع العائدات الضريبية على مدى 4 أعوام، رغم كسب الملايين من العمل الاستشاري والمشاركة في المحاضرات، ومن العملات المشفرة وبيع حقوق كتابة قصة حياته.

واتهمت وزارة العدل الأمريكية "مكافي" بالتهرب الضريبي، عبر تحويل دخله إلى حسابات مصرفية أخرى، وحسابات لصرف العملة المشفرة بأسماء أخرى.

كما اتهم بإخفاء ممتلكات من بينها يخت وعقارات، خلف أسماء أشخاص آخرين.

وسبق أن أعرب في 2019، عن ازدرائه للضرائب، وغرّد على "تويتر"، قائلاً إنه "لم يقدم إقرارات ضريبية عن 8 أعوام"، لأن "الضرائب غير قانونية".

وفي العام ذاته، احتُجز لفترة وجيزة في جمهورية الدومينيكان، بزعم إدخال أسلحة إلى البلاد.

والأربعاء، وافقت المحكمة الإسبانية، على ترحيله إلى الولايات المتحدة، لمواجهة التهم الموجهة إليه.

وأفادت صحيفة "إل بايس"، أنّ "مكافي" زعم دائماً أنه ضحية مؤامرة للنيل منه، لكنه وبحسب الصحيفة، لم يقدم "دليلاً واضحاً" على أنه يحاكم لأسباب سياسية أو عقائدية.

وبرز اسم جون "مكافي" المولود في غلوشسترشير في بريطانيا، في الثمانينات، عند تأسيس شركته وإطلاق برنامج "مكافي فيروس".

ونجحت شركة "مكافي" في إصدار أول برنامج في الأسواق لمكافحة فيروسات أجهزة الكمبيوتر، وساهمت في إطلاق صناعة عادت بمليارات الدولارات، قبل أن تنتقل ملكيتها في 2011، لشركة "إنتل" في صفقة تجاوزت قيمتها مبلغ 7.6 مليارات دولار.

ورغم كونه رائداً في مجال أمن أجهزة الكمبيوتر، أقرّ "مكافي" سابقاً، أنه لم يستخدم برنامجه أو أي برنامج حماية آخر، على الأجهزة التي يملكها.

وتشير مصادر إلى أن ثروته تبلغ نحو 4 ملايين دولار فقط، بعد أن كانت أكثر من 100 مليون دولار، قبل 15 عاما.

المصدر | الخليج الجديد