استطلاع رأي

أي من هذه الدول تمارس الدور الأكثر إيجابية في حرب غزة؟

السعودية

مصر

قطر

إيران

تركيا

أهم الموضوعات

طبقات اليمين الإسرائيلي وبصيرة دا سيلفا

عن أوهام التفاؤل الأميركي

أزمة اقتصاد مصر وانتظار الفرج من الخارج

نحو وقف الحرب على غزة

سيناريو اليوم التالي للحرب

الجوع أشد فتكاً من كورونا

السبت 10 يوليو 2021 10:35 ص

الجوع أشد فتكاً

اللبنانيين وأشقاؤهم يتساءلون: كيف ستكون الكارثة إذاً إذا كان كل ما مرت به البلاد وتمر هو «شفيرها» فقط؟

مثل لبنان تغرق بلدان عربية أخرى في كوارث وحروب إضافة إلى «كورونا» كما يحدث في سوريا والعراق واليمن وليبيا.

11 شخصاً في العالم يموتون من الجوع كل دقيقة مما يفوق الوفيات الناجمة عن كورونا التي تقتل نحو 7 أشخاص في الدقيقة الواحدة.

يواجه الملايين الجوع لأن بلادهم في صراعات عسكرية والمنطقي أن تكون الشعوب العربية التي تعيش الحروب اليوم وينهار فيها الاقتصاد في الخانة نفسها.

تشهد تونس زيادة قياسية يومية بإصابات ووفيات كورونا وعجز المستشفيات عن استيعاب الحالات الحرجة وامتلاء أقسام العناية الفائقة وإرهاق الأطباء وسرعة تفشي الفيروس.

*     *     *

«المركب يغرق» – هكذا قالت وزارة الصحة في بلد عربي شقيق هو تونس، وهي تعلن انهيار المنظومة الصحية في البلاد بسبب تفشي وباء «كورونا»، مع تسجيل زيادة قياسية يومية في الإصابات والوفيات منذ بدء الجائحة وعجز المستشفيات عن استيعاب الحالات الحرجة، مع امتلاء أقسام العناية الفائقة وإرهاق الأطباء والتفشي السريع للفيروس.

إعلان يثير الأسى في النفوس، وبالنسبة للتوانسة فإنه يزيد الغضب من رموز منظومة الفساد الذين آلت إليهم الأمور في البلاد اليوم، الغارقين في الصراع على النفوذ، غير آبهين بما هي عليه أحوال شعبهم.

قد تكون تونس البلد العربي الوحيد الذي أعلن انهيار منظومته الصحية، لكن عدم إعلان دول أخرى عن الأمر نفسه، لا يعني أن منظومتها الصحية قادرة على مواجهة الجائحة، وكل ما في الأمر أن هذه الدول تواجه «جوائح» أخرى، غير صحية، لا تقل هولاً عن جائحة كورونا، ما يجعل الحديث عن الأخيرة مجرد تفصيل، على خطورته الكبيرة، من تفاصيل مشهد بائس عام على غير صعيد.

في لبنان، مثلاً، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب، قبل أيام فقط، أن بلاده على «شفير الكارثة»، ما يجعل اللبنانيين وأشقاءهم يتساءلون: كيف ستكون الكارثة إذاً إذا كان كل ما مرت به البلاد وتمر هو «شفيرها» فقط؟

مثل لبنان تغرق بلدان عربية أخرى في كوارث وحروب، إضافة إلى «كورونا». يحدث هذا في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وهذه الدول، أو أغلبها، عرفت في مراحل سابقة أحوالاً من الاستقرار والمستوى المعيشي المقبول؛ بل والجيد في بعض الحالات، لكنها أصبحت ضحية خراب تضافرت في صنعه عوامل داخلية وخارجية معروفة، فأتت «كورونا» لتضيف أزمة كبرى على أزماتها القائمة.

في تقرير أصدرته، مؤخراً، منظمة مكافحة الفقر «أوكسفام» ذكرت أن 11 شخصاً في العالم يموتون من الجوع كل دقيقة، وهذا يفوق عدد الوفيات الناجمة عن «كورونا»، التي تقتل نحو سبعة أشخاص في الدقيقة الواحدة.

سبعة موتى في الدقيقة الواحدة ليس عدداً قليلاً، لكنه يظل أقل من إحدى عشر وفاة في الدقيقة نفسها.

وليس بلا مغزى أن المنظمة المذكورة اختارت لتقريرها عنوان «فيروس الجوع يتكاثر»، متعمدة استخدام مفردة «فيروس» بالذات، قائلة إن 155 مليون شخص حول العالم يعيشون في مستويات أزمة من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة تبلغ نحو 20 مليوناً عن العام الماضي، ونحو ثلثيهم يواجهون الجوع لأن بلدانهم في صراعات عسكرية، ومن المنطقي أن تكون شعوب البلدان العربية التي تعيش الحروب اليوم وينهار فيها الاقتصاد في الخانة نفسها.

* د. حسن مدن كاتب صحفي من البحرين

المصدر | الخليج

  كلمات مفتاحية

الجوع، كورونا، تونس، لبنان، أوكسفام، انهيار المنظومة الصحية، شفير الكارثة، الأمن الغذائي، صراعات عسكرية،