الأحد 18 يوليو 2021 07:49 م

إنها من تقوى القلوب

الأضحية إحدى شعائر الله ومن يعظم هذه الشعيرة فإن ذلك دال على تقواه ومن معاني التعظيم الإجلال والاحترام.

في الغرب من يشن حملات كبيرة ضد شعيرة الأضحية تحت ذريعة "الرفق بالحيوان"، وكأن الناس لا تأكل اللحوم!

إجلال واحترام شعيرة الأضحية يعود لأنها تكليف من الله عز وجل لذلك لا يجب الخجل أو التبرم منها أو التخفي من أجل فعلها.

الذبح الشرعي أيسر للحيوان وأقل ألمًا والآمن من ناحية صحية للإنسان فهي تُخرج جميع الدم من جسم الذبيحة ففي بقائه محبوسًا بجسد الذبيحة ضار صحيًا.

*     *     *

يقول تعالى في محكم كتابه العزيز: "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب".

والأضحية إحدى شعائر الله، ومن يعظم هذه الشعيرة فإن ذلك دال على تقواه.

يقول صاحب "التفسير الميسر": "ذلك ما أمر الله به مِن توحيده وإخلاص العبادة له. ومن يمتثل أمر الله ويُعَظِّم معالم الدين، ومنها أعمال الحج وأماكنه، والذبائح التي تُذْبَح فيه، وذلك باستحسانها واستسمانها، فهذا التعظيم مِن أفعال أصحاب القلوب المتصفة بتقوى الله وخشيته".

وأحد معاني التعظيم هو الإجلال والاحترام.

وغني عن القول هنا أن هذا الإجلال والاحترام ليس مرتبطًا بالقيام بفعل الشعيرة، بل هو مرتبط بذات الشعيرة، فالمسلم الحق يعظم ويجل ويحترم شعيرة الأضحية حتى لو لم يتمكن من القيام بها.

وإجلال واحترام شعيرة الأضحية يعود إلى أنها تكليف من الله عز وجل، ولذلك لا يجب الخجل أو التبرم منها، أو التخفي من أجل فعلها.

كما يجب الحديث والتعاطي معها من باب التعظيم والإجلال وليس من باب النكات والاستهزاء؛ فعدم التعظيم يخدش التقوى.

هناك في الغرب من يشن حملات كبيرة ضد شعيرة الأضحية تحت ذريعة "الرفق بالحيوان"، وكأن الناس لا تأكل اللحوم!

في الغرب لا يستسيغون الذبح الشرعي على الطريقة الإسلامية، ويفضلون "قتل" الأنعام دون أن يروا الدماء صعقًا بالكهرباء مثلًا.

لكن دراسات علمية أثبتت أن الذبح على الطريقة الإسلامية هو الأيسر للحيوان، والأقل ألمًا، كما أنها الآمن من ناحية صحية للإنسان؛ فهي تُخرج جميع الدم من جسم الذبيحة، وفي بقاء الدم محبوسًا في جسد الذبيحة فيه أضرار صحية.

أثر تلك الحملات تسلل إلى بعض النفوس، حيث باتت كلمة الشفقة والحزن و"يا حرام"، تسمع في هذه الأيام. مع أننا ننسى أننا نأكل اللحوم بأنواعها في كل يوم!

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل