الخميس 22 يوليو 2021 08:47 م

قالت حركة "طالبان" الأفغانية إن تركيا "دولة شقيقة"، وإنها "لا تريد الدخول معها في صراع بلا فائدة"، لكنها شددت في الوقت ذاته على "رفضها القاطع للوجود التركي في أفغانستان حتى لو كان ذلك بحجة أمن المطارات".

جاء ذلك في تصريحات أدلي بها المتحدث باسم الحركة "ذبيح الله مجاهد" الخميس، لوكالة "سبوتنيك" الروسية.

وأضاف "مجاهد": "رفضنا موقف تركيا، وقلنا إنه بعد انسحاب أمريكا من أفغانستان، لن نسمح لقوات أجنبية أخرى بالبقاء في البلاد تحت أي ذريعة".

وتابع: "تركيا اتخذت مثل هذا القرار (البقاء في أفغانستان) بحجة أمن المطارات، ونحن رفضنا هذا ولن نقبله".

واستطرد: "بشكل عام لا نؤكد أن تركيا أعلنت أنها ستجلب قوات سورية أو غيرها إلى أفغانستان؛ لأن وجود مثل هذه القوات لا يساعد على تحسن الوضع الراهن".

وأوضح المتحدث بأن "طالبان" طلبت من تركيا حل القضايا، وسحب قواتها من أفغانستان، "وإذا كانت العملية السياسية والمفاوضات يمكن أن تساعد في حل الوضع في أفغانستان، فنحن نرحب بهم، لكننا لن نسمح لهم بالتواجد العسكري في أفغانستان".

وحول المفاوضات مع تركيا، أكد "مجاهد" أن "القضية الأساسية هي أن يكون لدينا مفاوضات، وبما أن الممثلين الأتراك حضروا إلى قطر من قبل وأجرينا محادثات في الدوحة، فيمكن إجراء هذه المحادثات في الدوحة، وإذا كان لديهم اقتراح لعقدها في مكان آخر، فيمكننا التحدث معهم".

وتابع: "طالبان لا تريد أبدا أن تكون في عداوة مع البلدان الأخرى، وخاصة تركيا، التي نشترك معها في الكثير من الأمور؛ فهي بلد إسلامي، وشقيق لنا، والصراع معهم لا فائدة منه ولا نريده، لكن نؤكد مرة أخرى أن أفغانستان دولة مستقلة، ولا يجوز لأي دولة أن تتدخل في شؤوننا".

والثلاثاء، قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" إن بلاده تدرس إمكانية تشغيل مطار كابل في أفغانستان في حال تلبية شروطها.

وفي وقت لاحق، قالت مسؤولة الشؤون السياسية لدى وزارة الخارجية الأمريكية"فيكتوريا نولاند" إن تشغيل تركيا لمطار كابل يكتسب أهمية حيوية بالنسبة لواشنطن.

ومطلع مايو/ أيار الماضي، بدأ 9500 جندي (2500 أمريكي و7 آلاف من دول أخرى بالتحالف الدولي) انسحابهم من أفغانستان، في عملية من المقرر أن تكتمل بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

وسينهي هذا الانسحاب تدخلا عسكريا استمر عشرين عاما في البلد الفقير، منذ أن أطاح تحالف عسكري دولي في 2001 بحكم حركة "طالبان"؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات بالولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

ويتزامن انسحاب "الناتو"، بقيادة واشنطن، من أفغانستان مع عودة "طالبان" إلى السيطرة على مساحات واسعة من البلاد، وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في الدولة الواقعة وسط آسيا.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات