الجمعة 23 يوليو 2021 11:48 م

أطلقت السلطات الأمريكية سراح "توم باراك" مستشار الرئيس السابق "دونالد ترامب"، ومساعده، المتهمان بالعمالة للإمارات، وذلك بكفالة 250 مليون دولار.

وحدد قاضٍ فيدرالي، الجمعة، إقامة "باراك" ومساعده، وأمر بأن يرتديا سوارا في الكاحل، لمراقبة موقعهما من خلال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والزامهما بحظر التجوال، والمنع من السفر.

كما أمر القاضي "باراك" بعدم إنفاق أكثر من 50 ألف دولار في المرة الواحدة، ومنعه من تحويل أي أموال إلى الخارج.

وحدد القاضي، جلسة الإثنين المقبل، للمثول أمم المحكمة الفيدرالية في بروكلين، حيث سيتم تقديمه للمحاكمة.

وجاء قرار القاضي رغم مساعي المدعين الفدراليين لإبقائه رهن الاحتجاز، قائلين في التماس إلى القضاء، إن ثروته الضخمة ووجود طائرات خاصة تحت تصرفه، وتاريخه في السفر الدولي؛ تشير إلى احتمال هروبه.

واعتقل "باراك" في مدينة لوس أنجلوس (غربي الولايات المتحدة)، الثلاثاء الماضي، حيث وجهت له لائحة من 7 تهم، مرتبطة بالعمالة للإمارات، في الفترة بين أبريل/نيسان 2016 وأبريل/نيسان 2018.

وذكرت لائحة الاتهام أن "باراك" (74 عاما) ورجل أعمال إماراتيا (راشد سلطان الشحي) لم يسجلا نفسيهما ضمن لائحة الوكيل الأجنبي بموجب قانون "فارا" (FARA)، الذي ينظم عمل جماعات الضغط في الولايات المتحدة، واستغلا نفوذهما لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة.

وأوردت اللائحة أن "الشحي" تواصل مع "باراك" في 2017 بشأن معارضة الإمارات عقد قمة في منتجع كامب ديفيد الأمريكي لحلحلة الأزمة الخليجية، وأخذ مستشار "ترامب" الأمر على عاتقه وأقنع الرئيس الأمريكي بعدم عقد القمة التي ألغيت فكرة انعقادها لاحقا.

 

وقال متحدث باسمه إنه يعتزم الدفع بأنه غير مذنب.

وسبق أن نقلت وكالة "أسوشيتدبرس" عن مصاردها، أنه "لم يتم التعرف على المسؤولين الإماراتيين الذين عمل "باراك" معهم بالاسم، عبر وثائق القضية، لكن التفاصيل الواردة في لائحة الاتهام تشير بوضوح إلى ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد".

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن "الشحي"، ذو الـ43 عاما، لم يكن سوى "قناة" اتصال بين "باراك" وحاكم أبوظبي الفعلي.

وسبق أن وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، "باراك"، بأنه واحد من كبار الأغنياء وأقرب أصدقاء "ترامب"، وهو الذي عمل أسابيع لتمهيد السبيل أمام لقاء الرئيس السابق، بالقادة الخليجيين في الرياض في مايو/أيار2017.

وقام "باراك" بدور كبير في حملة "ترامب" الانتخابية؛ بسبب الصداقة القديمة التي تجمعهما، وتولى مسؤولية جمع التبرعات للحملة، وكان المسؤول عن اتصالات "ترامب".

وبات "باراك" الأحدث في سلسلة طويلة من مساعدي "ترامب" الذين يواجهون تهماً جنائية، بما في ذلك رئيس حملته السابقة، ونائبه السابق لرئيس حملته الانتخابية، وكبير استراتيجيته السابقة، وضابط الأمن القومي السابق، ومحاميه الشخصي السابق، والمدير المالي لشركته منذ فترة طويلة.

المصدر | الخليج الجديد