الخميس 26 أغسطس 2021 12:23 م

كشفت دورية استخباراتية فرنسية، أن القيادي الفلسطيني المفصول من حركة "فتح"، "محمد دحلان" يعد بمثابة الذراع الإماراتية التي تحقق أهداف أبوظبي في فلسطين.

وكتبت مجلة "إنتلجنس أونلاين" في تقرير لها أنه "من منفاه الذهبي في أبوظبي، يبدو أن محمد دحلان له حضور دائم في الشؤون السياسية والتجارية في المنطقة، من البلقان إلى إسرائيل وليبيا واليمن، بينما يظل في الخفاء".

وأضافت: "يفضل المنافس الكبير لزعيم السلطة الفلسطينية محمود عباس السماح لأصدقائه المؤثرين وحلفائه السياسيين بتنفيذ ما يريده نيابة عنه، بينما تلوح الانتخابات العامة والرئاسية في الأفق، هناك الكثير من الحديث في الأروقة الفلسطينية حول احتمال عودة دحلان".

وأشارت المجلة إلى أنه "على الرغم من أن أنشطته الإقليمية تجعله مشغولًا، لكن محمد دحلان لم يفقد الاتصال أبدًا بالمشهد السياسي في فلسطين، ما يجعله معروفًا أنه قد يعود في وقت ما، ويأمل أنصاره أن تكون الانتخابات في البلاد في وقت لاحق من هذا العام هي تلك اللحظة".

وتابعت: "منذ بداية العام، اهتم دحلان بموطنه الأصلي قطاع غزة، حيث نظم سلسلة من عمليات تسليم المساعدات الإنسانية التي تمولها أبوظبي لتعزيز صورتها".

ووفق المجلة، فإنه "لعرقلة مسار دحلان السياسي، منعه الرئيس محمود عباس في فبراير/شباط من خوض أي انتخابات مستقبلية، لكن ذلك لم يمنعه من القيام بخطواته، سواء في فلسطين أو في جميع أنحاء المنطقة".

وأضافت: "اعتبر دحلان في بعض الأحيان أنه قريب جدًا من مصر، وفي أحيان أخرى قريب جدًا من إسرائيل، فقط لم يحظ بالاهتمام في الضفة الغربية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين واضطر إلى الاستقالة من منصب رئيس الأمن الوقائي في عام 2007".

وتابعت: "بعد وصول حماس إلى السلطة في غزة.. ذهب إلى المنفى في عام 2011، وانتقل في البداية إلى القاهرة ثم استقر بعد ذلك في أبوظبي مع زوجته جليلة دحلان وأطفالهما الأربعة".

وبينما كان "دحلان" يراقب السياسة الفلسطينية، ألقى بنفسه في منصب جديد كمستشار خاص لولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد آل نهيان"، الذي كان طيارًا مقاتلاً في القوات الجوية الإماراتية في ذلك الوقت.

وبحسب المجلة، "ذهب دحلان ليصبح ممثلًا لمصالح الإمارات في الخارج، وعلى الأخص في صربيا، وفي اليمن حيث أشرف على تجنيد الشركات العسكرية الخاصة".

وعرجت المجلة إلى تاريخ الرجل الذي "ولد في خان يونس في قطاع غزة عام 1961، ودخل السياسة في وقت مبكر، وانضم إلى حركة شباب فتح. منذ عام 1982، تبع زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات إلى المنفى في تونس قبل أن يعود إلى غزة في عام 1985، حيث اعتقلته إسرائيل".

وبعد عامين في السجون الإسرائيلية، حيث بذل جهدًا لتعلم العبرية، تم إطلاق سراحه ولكن بعد فترة وجيزة تم اعتقاله مرة أخرى لمشاركته في الانتفاضة الأولى. هرب أولاً إلى عمان ثم إلى تونس، ارتقى "دحلان" تدريجياً في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية حتى تعيينه رئيساً لجهاز الأمن الوقائي، جهاز المخابرات العامة في غزة.

وواصل "دحلان" تطوير علاقاته الدولية، التي بدأ يكتسبها في مخيم عين الحلوة للاجئين في لبنان في السبعينات من "عباس إبراهيم" المسؤول عن التجسس في بيروت إلى المطلعين في مديرية المخابرات العامة الأردنية.

ويمتلك "دحلان" الآن شبكة واسعة، تهيمن عليها علاقاته في القاهرة، والتي أصبحت قاعدته الخلفية، كما منحه دوره الاستراتيجي كرئيس للأمن الوقائي في غزة منصة للنقاش مع الشاباك (جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي).

المصدر | إنتلجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد