الجمعة 17 سبتمبر 2021 01:17 م

هل ننتظر بياناً رسمياً؟!

التهاون في أمر الأقصى والتعامل معه باستخفاف يسهّل عمل الاحتلال، ويخدم مخططاته التهويدية المستمرة في المدينة المقدسة.

المسجد الأقصى بات مقسما زمانيا، وهو أمر لا تنفع معه بيانات التنديد والشجب والاستنكار، ولا يجب أن ننتظر إعلانا رسميا حتى نتحرك.

أكثر من 18 ألف يهودي اقتحموا المسجد الأقصى بحراسة الاحتلال في 2020 بل صار أداء اليهود لصلواتهم التلمودية بباحات المسجد تحت بصر جنود الاحتلال أمرا مألوفا.

*     *     *

عمليا وعلى أرض الواقع هناك تقسيم زماني للمسجد الأقصى حتى لو لم يتم الإعلان رسميا عن ذلك.

منذ سنوات واليهود يقتحمون المسجد الأقصى في أوقات محددة، وهذه الأعداد آخذة في التزايد يوما بعد يوم، وهي تتصاعد في مواسم الأعوام اليهودية كما هو عليه الحال هذه الأيام.

الاقتحامات تتم بحراسة مشددة من جنود الاحتلال الصهيوني، ويتم خلالها إخلاء أو مضايقة الفلسطينيين المرابطين هناك، ومضايقة حراس المسجد من الأوقاف.

أكثر من 18 ألف يهودي اقتحموا المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة الاحتلال في عام 2020، ولم يقف الأمر عند الاقتحام، بل صار أداء اليهود لصلواتهم التلمودية في باحات المسجد تحت أعين وبصر جنود الاحتلال أمرا مألوفا، رغم أن الاحتلال يصرح أنه يرفض أن يؤدي المقتحمون الصلوات داخل الباحات، وهي مجرد تصريحات لذر الرماد في العيون.

علينا أن نعترف أن المسجد الأقصى بات مقسما زمانيا، وهو أمر لا تنفع معه بيانات التنديد والشجب والاستنكار، ولا يجب أن ننتظر إعلانا رسميا حتى نتحرك.

التهاون في هذا الأمر والتعامل معه باستخفاف يسهّل عمل الاحتلال، ويخدم مخططاته التهويدية المستمرة في المدينة المقدسة.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل