الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 04:38 ص

شددت الخارجية الأمريكية على ضرورة التعاون بين صانعي القرار في الصومال، من أجل المضي في استكمال العملية الانتخابية المقبلة.

وقال متحدث الوزارة "نيد برايس" في بيان الإثين، إن "التعاون بين قادة الصومال، ولا سيما الرئيس فارماجو ورئيس الوزراء روبلي، ضروري لضمان استكمال البلاد للعملية الانتخابية الجارية بسرعة".

وأضاف أن الخلاف بين فارماجو وروبلي "يهدد بتعقيد هذه العملية ويحتاج إلى حل فوري وسلمي".

وتصاعد التوتر منذ نحو أسبوعين بين الرئيس "محمد عبدالله محمد" (فرماجو)، ورئيس الوزراء "محمد حسين روبلي"، في بلد يواجه بالفعل جمودا سياسيا وتمردا لحركة الشباب منذ عام 2007.

والخميس، سحب "فارماجو" من "روبلي" السلطات التنفيذية لاسيما صلاحية إقالة و/أو تعيين مسؤولين، فرد الأخير بإعلان "رفضه القرار غير القانوني والذي لا أساس له".

وأكد "برايس"، أن الولايات المتحدة ترحب "بالالتزام المعلن من كلا الجانبين بالعملية الانتخابية، لكنها تظل قلقة من أن هذه الانتخابات متأخرة بالفعل عن موعدها بأشهر".

ولفت إلى أن "أي تأخير إضافي يزيد من احتمالية اندلاع أعمال عنف ويصب في مصلحة حركة الشباب والجماعات المتطرفة الأخرى التي تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد".

وأضاف: "استنادًا إلى مصلحتنا المشتركة لضمان المضي قدمًا في العملية الانتخابية، ندعو الرئيس ورئيس الوزراء إلى تجنب المزيد من التصريحات أو الإجراءات الاستفزازية وحل خلافهما بشأن تعيين الموظفين وسلطاتهما بالطرق السلمية".

وأشار المتحدث إلى أن "استكمال العملية الانتخابية على وجه السرعة سيساعد في دفع أجندة مكافحة الإرهاب في البلاد، ويمنح الحكومة القادمة الفرصة لتلبية احتياجات الشعب الصومالي. لا يستحق مواطنو الصومال أقل من ذلك".

واختلف المسؤولان في الأسابيع الأخيرة، حول إقالة وتعيين قادة في الجهاز الأمني، بينهم مدير وكالة الاستخبارات والأمن "فهد ياسين"، الذي أقاله "روبلي" في مطلع سبتمبر/أيلول، لتعامله مع التحقيق بشأن اختفاء ضابطة استخبارات كانت تعمل في الجهاز.

وأدى اختفاء ضابط استخبارات صومالية شابة إلى تأجيج الصراع على السطة بين الرئيس ورئيس الوزراء الصوماليين، وهو صراع أدى إلى أدى "تمزيق الحكومة"، وربما يفتح فرصا جديدة للمسلحين المرتبطين بتنظيم "القاعدة"، وفق تقرير لواشنطن بوست

و"فرماجو"، الذي يشغل منصب الرئيس منذ 2017، انتهت ولايته، في 8 فبراير/شباط الماضي، من دون أن يتمكن من الاتفاق مع قادة المناطق على تنظيم الانتخابات، ما تسبب بأزمة دستورية خطرة.

وأدى إعلان تمديد ولايته، في منتصف أبريل/نيسان الماضي، لمدة عامين، إلى اندلاع اشتباكات في مقديشو، أحيت ذكريات سنوات من الحرب الأهلية في البلاد بعد عام 1991.

وفي خطوة لاحتواء التوتر، كلف "فرماجو" رئيس وزرائه بتنظيم الانتخابات.

وتمكن "روبلي" من التوصل لاتفاق حول انتخاب رئيس للبلاد في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

لكن العملية الانتخابية تأخرت، ويفترض أن يتم تعيين أعضاء مجلس النواب، وهي الخطوة الأخيرة قبل انتخاب رئيس الدولة حسب النظام الانتخابي للصومال، بين الأول من أكتوبر/تشرين الأول و25 نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر | الخليج الجديد