الخميس 14 أكتوبر 2021 04:17 م

تبادل حزب الله وحزب القوات اللبنانية الاتهامات، الخميس، بشأن المسؤولية عن الأحداث الدامية بالعاصمة بيروت، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وذكرت قيادتا حزب الله وحركة أمل، في بيان، أن"مجموعات من حزب القوات اللبنانية انتشرت على أسطح البنايات ومارست القنص المباشر للقتل المتعمد".

واستنكرت القيادتان "هذا العمل الإجرامي والمقصود الذي يستهدف الاستقرار والسلم الأهلي"، وفقا لما أوردته قناة "المنار"، التابعة لحزب الله.

ودعا البيان المشترك الجيش والقوى الأمنية لتحمل المسؤولية في إعادة الأمور إلى نصابها، وشدد على "ضرورة توقيف المتسببين بعمليات القتل والمعروفين بالأسماء والمحرضين من الغرف السوداء ومحاكمتهم وإنزال أشد العقوبات بهم".

 كما طالب البيان بـ"توقيف المحرضين الذين أداروا هذه العملية من الغرف السوداء وإنزال اشد العقوبات بهم".

فيما توجه البيان المشترك بالشكر والتقدير لمن "لبوا نداء المشاركة في التظاهرة أمام قصر العدل في بيروت بأعلى درجات الانضباط والتعبير السلمي"، وقدم التعازي لأهالي الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، متعهدا "بمتابعة القضية حتى تحقيق العدالة".

وفي المقابل، رفض حزب "القوات اللبنانية" ما وجه إليه من اتهامات، ونفى صحة ادعاءات "حزب الله" و"أمل"، ووصفها بأنها "اتهام باطل، الغاية منه حرف الأنظار عن اجتياح حزب الله لهذه المنطقة وسائر المناطق في أوقات سابقة".

وطالب "القوات اللبنانية" الأجهزة المختصة بـ"تحديد المسؤوليات بشكل واضح وصريح" في هذه الأحداث المأساوية، وألقى اللوم فيها على "حزب الله" وأمينه العام "حسن نصرالله".

وجاء في البيان: "ما حصل اليوم من أحداث مؤسفة على الأرض، وهي موضع استنكار شديد من قبلنا، ما هي سوى نتيجة عملية للشحن الذي بدأه السيد حسن نصرالله منذ 4 أشهر بالتحريض في خطاباته كلها على المحقق العدلي (قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت، طارق البيطار)، والدعوة الصريحة والعلنية لكف يده".

وأشار إلى أن "حزب الله" حاول الضغط على الحكومة وأرسل خاصة مسؤوله الأمني (وفيق صفا) إلى قصر العدل بغية إقالة القاضي (البيطار)، لكن السلطات لم تتجاوب مع هذه التهديدات، ما دفع الحزب إلى الدعوة لتنظيم مظاهرات الخميس.

ولفت البيان إلى أن التقارير الإعلامية والفيديوهات المنتشرة في مواقع التواصل "تؤكد بالملموس الظهور المسلح بالأربيجيات والرشاشات والدخول إلى الأحياء الآمنة"، مضيفا: "ما حصل اليوم يعرفه القاصي والداني وهو مواجهة العدالة بالمنطق الانقلابي نفسه واستخدام السلاح والترهيب والعنف والقوة لإسقاط مسار العدالة في انفجار مرفأ بيروت".

ومن جانبه، اعتبر رئيس الحزب "سمير جعجع" أن السبب الرئيسي لأحداث بيروت هو "السلاح المتفلت"، ودعا – في بيان - رئيس الجمهورية اللبنانية "ميشال عون" ورئيس الحكومة "نجيب ميقاتي" إلى "إجراء تحقيقات كاملة ودقيقة لتحديد المسؤوليات عما جرى في العاصمة اليوم".

وشدد "جعجع"، في بيانه: "السلم الأهلي هو الثروة الوحيدة المتبقية لنا في لبنان، ما يتحتم علينا المحافظة عليه برمش العيون، ولكن ذلك يتطلب منا جميعا التعاون للوصول إليه".

وشهد محيط قصر العدل في بيروت، وتحديدا منطقة الطيونة، حيث تجمع مناصرو "حزب الله" و"حركة أمل" للتوجه نحو اعتصام ضد القاضي "البيطار"، إطلاق كثيف للنار، أسفر عن 6 قتلى وأكثر من 60 جريحا.

وثمة مخاوف في الأوساط السياسية اللبنانية من أن ملف التحقيق في انفجار المرفأ قد يفجر الوضع السياسي والحكومي، في ظل تقارير إعلامية عن أن "البيطار" يتجه لاتهام "حزب الله".

والإثنين، اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله"، "حسن نصرالله"، أن عمل "البيطار فيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة".

وفي 4 أغسطس/آب 2020، وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت أودى بحياة 217 شخصا، وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية.

ووفق معلومات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 من المرفأ، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم"، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات