الخميس 14 أكتوبر 2021 07:03 م

كشفت صحيفة إسرائيلية النقاب، الخميس، عن سياسات حكومة "نفتالي بينيت" تجاه الحوار مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن تل أبيب طالبت واشنطن بالوضوح بشأن الجدول الزمني للتعامل مع طهران.

وذكرت "إسرائيل اليوم"، الأربعاء، أن الرؤية الإسرائيلية تنص على ضرورة تحديد جدول زمني واضح بشأن إحراز تقدم على صعيد مفاوضات الاتفاق النووي الجديد وتجهيز بدائل تحسبا لفشل المفاوضات.

وأضافت أن مطالب إسرائيل من الولايات المتحدة تركز على حث الأمريكيين على تحديد المدة التي ينبغي التوصل خلالها إلى اتفاق نووي، ومن ثم تجهيز بدائل واضحة تحسبا لعدم إحراز تقدم خلال الفترة المحددة مسبقا.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الإسرائيلية تعتقد بأن أساس النوايا الأمريكية يتركز على العودة للاتفاق القديم، وترى أن الأمر ينم عن خطأ كبير وغير كاف لوقف الخطر الإيراني بمكوناته المختلفة.

ونقلت "إسرائيل اليوم" عن مسؤولين إسرائيليين أن المحادثات الجارية مع واشنطن تسير وفق فهم متبادل بضرورة عدم إبراز الخلافات بين الطرفين وعدم تسريبها لوسائل الإعلام، وأن هناك نقاط توافق فضلا عن نقاط خلافية.

وتشمل المطالب الإسرائيلية التي يجري التفاوض بشأنها ما يتعلق بمسألة تخصيب اليورانيوم، وهي نقطة من بين النقاط التي ينبغي أن يشملها الاتفاق النووي.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن إسرائيل أكدت للولايات المتحدة على ضرورة توفير استجابة لثلاثة مكونات أساسية تثير مخاوفها بعيدا عن تخصيب اليورانيوم، وهي: برنامج الصواريخ الإيراني وبرنامج الطائرات الهجومية العاملة من دون طيار، إضافة إلى ما ترى أنه عدوان إيراني بالمنطقة.

ونوهت المصادر إلى توجيه رسائل بهذا الشأن إلى واشنطن، عبر وزير الخارجية الإسرائيلي "يائير لابيد"، خلال اجتماعاته يومي الإثنين والثلاثاء، مع مسؤولين أمريكيين، وبالتنسيق مع رئيس الوزراء "نفتالي بينيت".

وكان "لابيد" قد أشار، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن سبب زيارته إلى واشنطن هو القلق الإسرائيلي من السباق الإيراني نحو امتلاك السلاح النووي، وقال إن إيران تتحول إلى دولة تقف على العتبة النووية، وإن كل يوم يمر، وكل تسويف إضافي في المفاوضات، "يقرب إيران من القنبلة".

وأكد "لابيد" أن إسرائيل تحتفظ بحقها في إمكانية العمل بشكل مستقل ضد البرنامج النووي الإيراني في أية لحظة وبكل طريقة ممكنة، مضيفا: "هذا ليس مجرد حق، لكنه واجب علينا، لقد قالت إيران علنا إنها تريد أن تمحو إسرائيل من الوجود، نحن لا نمتلك نوايا لأن نختفي من الوجود".

والتقى وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" "لابيد"، الأربعاء، في واشنطن، وجاء في بيان صدر عن الخارجية الأمريكية أنهما ناقشا مجموعة من القضايا، بما في ذلك إيران وسوريا والصين، مضيفا أن الولايات المتحدة لا تزال تتمسك بأمن إسرائيل.

وبالتزامن مع زيارة "لابيد" إلى واشنطن، ألقى رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق (الموساد) "يوسي كوهين"، الثلاثاء الماضي، كلمة خلال مشاركته في مؤتمر نظمته صحيفة "جيروزاليم بوست".

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن "كوهين" لديه رؤية تتناقض مع التقارير التي أشارت في وقت سابق إلى أن طهران لديها الكميات الكافية من اليورانيوم المخصب بمستويات 20%، بما يمكنها من إنتاج أول رأس نووية، لو اتخذت القرار.

وذكر رئيس الموساد السابق أن إيران بعيدة عن امتلاك القنبلة النووية، وأنها أصبحت حاليا أكثر عزلة مقارنة بما كانت عليه إبان بلورة الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، والذي تم التوقيع عليه بعد ذلك في عام 2015.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات