الخميس 28 أكتوبر 2021 06:18 م

أكد وزير الخارجية التركي "مولود جاوش أوغلو" أن حالة من الذعر شهدتها سفارات الدول الـ10، التي نشرت بياناً حول المدعو "عثمان كافالا" بعد توجيهات الرئيس "رجب طيب أردوغان" باعتبار سفراء الدول الـ10 "أشخاصاً غير مرغوب بهم".

جاء ذلك في معرض رده على أسئلة حول التطورات الراهنة، خلال مشاركته في بث حي على قناة "سي إن إن ترك" الخميس.

وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نشر سفراء 10 دول بياناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زعموا فيه أن القضية المستمرة بحق "كافالا"، المحبوس بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب عام 2016، تلقي بظلالها على الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا، ودعوا إلى الإفراج عنه.

وفي 25 من الشهر ذاته، أفادت السفارة الأمريكية في بيان مقتضب عبر تويتر، بأن الولايات المتحدة تؤكد مراعاتها المادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، في تراجع عن موقفها السابق.

كما أعاد كل من كندا وفنلندا والدنمارك وهولندا والسويد والنرويج ونيوزلندا ثم لاحقاً ألمانيا وفرنسا، وجميعها موقعة على البيان، نشر تغريدة تراجع الولايات المتحدة، بعضها عبر الحسابات الرسمية لسفاراتها في أنقرة، وبعضها عبر الحسابات الشخصية للسفراء.

وأكد "جاوش أوغلو" خلال حديثه أن بيان السفراء الـ10 "لا يمكن القبول به"، مشيراً إلى أنهم صاغوا البيان وفق مفهوم "توجيه تعليمات إلى البلاد والسلطة القضائية".

وذكر أن المادة 41 من اتفاقية فيينا تنصّ بوضوح على أنه لا يحق للدبلوماسيين التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد المعتمَدين فيها.

وأوضح أن الرئيس "أردوغان" وجه بطرد السفراء، وبدأ إعداد محتوى المذكرة المتعلقة بهذا الشأن، مما تسبب في إشاعة حالة من الذعر في السفارات الـ10.

وتابع: "تعمق الهلع بعد كلمة الرئيس أردوغان في ولاية إسكي شهير التي عكست مشاعر شعبنا، وكان منهم من بدأ حزم حقائبه".

وأشار إلى أنهم توصلوا إلى معلومات تفيد بأن دول الشمال الأوروبي أخذت زمام المبادرة في بيان السفراء.

وأوضح أن بعض السفراء أخذ موافقة من عواصم بلدانهم بخصوص البيان، مؤكداً علم أنقرة بأن السفير الأمريكي أخذ موافقة واشنطن ووزارة خارجية بلاده.

وفي سياق متصل، أفاد "جاوش أوغلو" بأن تركيا نفذت قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلق بـ"كافالا"، مستنكراً إبراز قضية واحدة في ما يتعلق بتنفيذ قرارات المحكمة.

وبيّن بالأمثلة أن دولاً مثل اليونان وفرنسا وألمانيا والنرويج لم تنفذ بعض قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مندداً بعدم وجود انتقادات لهذه الدول.

لقاء أردوغان وبايدن

وعن اللقاء المرتقب بين الرئيسين التركي ونظيره الأمريكي "جو بايدن"، أوضح "جاوش أوغلو" أن "اللقاء سيجري في غلاسكو (الاسكتلندية) في الغالب" (على هامش الدورة 26 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بين 31 أكتوبر/تشرين الأول و12 نوفمبر/تشرين الثاني).

وأشار "جاوش أوغلو" إلى أن اللقاء جاء بطلب من الولايات المتحدة.

وأضاف أن تركيا مستمرة في اتصالاتها مع المسؤولين الأمريكيين، وأنها مع الدبلوماسية ومع الحوار.

مقاتلات "إف-16" 

وحول الرسائل التي كتبها بعض أعضاء مجلس الشيوخ بخصوص عدم تسليم تركيا مقاتلات "إف-16" قال "جاوش أوغلو": "نرى أن وراء هذا الموقف مجموعات ضغط (لوبيات). لاتزال مجموعات الضغط المناهضة لتركيا فعالة".

وتابع: "لكن موقف البيت الأبيض مهم للغاية. إذا كنتم ستخطون خطوة حول موضوع ما بما في ذلك بيع منتجات الدفاع لبلد ما، فإن مهمتكم هي إقناع الكونجرس. وإذا ما وافقت الإدارة الأمريكية فإنها ستقنع الكونغرس".

وبخصوص إمكانية لجوء تركيا إلى المقاتلات الروسية "Su-35" و"Su-57" إذا فشلت في حصولها على "إف-16"، قال "جاوش أوغلو": "تركيا لم يسبق لها أن أصبحت عاجزة. بدأنا تصنيع بعض المنتجات الدفاعية بأنفسنا. ونحصل على بعض الأجزاء الأخرى من مصادر مختلفة، ونواصل طريقنا في ذلك".

وذكر أنه "في حال لم ترغب الولايات المتحدة ببيع مقاتلاتها، أو لم تحلّ المشكلات الحاصلة أو لم تقنع الكونجرس، فإننا سنلجأ إلى خيارات أخرى بما فيها المقاتلات الروسية".

علاقات تركيا مع مصر وأرمينيا

وحول العلاقات الثنائية مع مصر، أوضح "جاوش أوغلو" أن الحوار مع القاهرة مستمر، لكن عملية التعيين المتبادل للسفراء لم تبدأ بعد.

وفي سؤال عن العلاقات التركية-الأرمينية وعملية التطبيع مع أرمينيا، قال "جاوش أوغلو": "نتشاور مع أذربيجان حول هذه المواضيع. وصلت رسائل إيجابية للغاية من أرمينيا، وسنتعامل معها بإيجابية".

وذكر أن أذربيجان أبلغت أرمينيا انتهاء الحرب ودعتها لتوقيع اتفاقية سلام، لكن أرمينيا لم تقدم أي ردود فعل إيجابية، مؤكداً أن تركيا ستتخذ جميع القرارات مع أذربيجان.

المصدر | الخليج الجديد+ trt