أمر الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، الأحد، شركة "سوناطراك" (الحكومية) بوقف العلاقة التجارية وعدم تجديد عقد الغاز مع المغرب.

جاء وفق بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية، ليحسم بذلك جدلا استمر لأسابيع حول إقدام الجزائر على تنفيذ تلك الخطوة.

وعزا بيان الرئاسة الجزائرية قرار وقف العلاقة التجارية مع المغرب وعدم تجديد عقد الغاز إلى ما وصفها بـ"الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمس بالوحدة الوطنية".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "إل باييس" الإسبانية إن المغرب سعى عبر وساطة مدريد لثني الجزائر عن الإقدام عن خطوة وقف ضخ الغاز الطبيعي عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي من أول نوفمبر/تشرين الثاني، لكن قرار اليوم حسم أي تكهنات في هذا الصدد.

ويربط خط الأنابيب البالغ طاقته 13.5 مليار متر مكعب سنويا، الجزائر بإسبانيا، ويمر عبر الأراضي المغربية.

وفي أغسطس/آب الماضي، ألمحت الجزائر إلى احتمال إنهاء صادرات الغاز الطبيعي إلى المغرب في أكتوبر/تشرين الأول، والبالغة مليار متر مكعب، والتي تستخدم لإنتاج حوالي 10% من الكهرباء في المملكة.

ومؤخرا، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها؛ إن الجزائر ستواصل إمداد إسبانيا بالغاز من خلال خط الأنابيب "ميدجاز" تحت البحر؛ والذي تبلغ طاقته السنوية 8 مليارات متر مكعب ولا يمر في المغرب.

ونقلت الوكالة ذاتها عن مصدر بشركة "سوناطراك" الجزائرية للنفط والغاز المملوكة للدولة، ومصدرين حكوميين جزائريين، أن اتفاق التوريد مع المغرب لن يجرى تجديده.

ونقلت "إل باييس" عن مصادر قولها؛ إنه من الصعب على مدريد منع الجزائر من التراجع عن قرارها بإغلاق صنبور الإمدادات المار بالمغرب، مشيرة إلى أن السؤال هو معرفة المدة التي سيستغرقها الإغلاق.

وكان خط الأنابيب الذي يبلغ طوله 1400 كيلومتر، والذي تم افتتاحه في عام 1996، يسمح بتوزيع الغاز الطبيعي من الجزائر إلى إسبانيا عبر 540 كيلومترا تمر بالأراضي المغربية.

وينقل الخط الذي يمر عبر المغرب، ما يصل إلى 13 ألف و500 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، وتحصل الرباط على ما بين 50 و200 مليون يورو سنويا كـ"حقوق مرور".

وإضافة إلى ذلك، يحتفظ المغرب بـ800 مليون متر مكعب سنويا من الغاز من الجزائر بسعر ثابت، ويستخدم لتشغيل محطات توليد الكهرباء ذات الدورة المركبة في تحدرت (منطقة طنجة) وعين بني مطهر (في وجدة، شرق البلاد) وكلاهما يغطي حوالي 10% من إنتاج الكهرباء المغربية.

يذكر أن هذه التطورات تأتي عقب إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في 24 أغسطس/آب الماضي؛ بسبب ما قالت إنها "أعمال عدائية" من المملكة ضدها.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات